تخطَّ إلى المحتوى

قمة الحسن أنت فيك تجلت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

قمَّةُ الحُسْن أنتِ فيكِ تَجلَّتْ

أنتِ أَطْفأْتِ ضجَّةَ الأنْداد

كلما جئْتِ أنتِ زعْزَعْتِ حتَّى

منْ له في الطباع طبعُ الجماد

كُلَّما قلْتِ كان قوْلُكِ شدْوًا

سَاحرًا فاقَ أعذبَ الإنشاد

يا لها مِنْ نقاوةٍ وابْتسام

وشَباب ورقَّةٍ ورَشاد

يا لها منْ رشاقةٍ في قوامٍ

مثل غصْنٍ مقوَّم ميَّاد

قرّبيني يا وردتي منكِ جدًّا

وتَلقَّيْ مني نَقيَّ الوداد

أنقذيني منْ عالم ضاق فيه

الحرُّ ذرْعًا بكثرة الأحقاد

أَخْرجيني منْ وحْدتي وظلامي

ورُكودي إلى المدى المتمادي

وادْفعيني إلى الأمام وشُدِّي

من طموحي وقوّتي واجْتهادي

إنَّ جرْحي مازال يَنْزف نزْفا

أدركيني فأنتِ خيرُ الضّماد

زادَ شكِّي عنْ حدِّه فاطْرديه

فَحياةُ السُّكونِ في الاعتقاد

تَعْتريني خواطرٌ فاجْعليها

كُلَّ وقْتٍ جَميلةَ الأبراد

خَلّصيني من الهُموم وكوني

لهُجوم التّسْهيد بالمرصاد

أسْعديني فالحزْنُ ضقْتُ به ذرْعًا

وإنِّي أحقُّ بالإسعاد

خُلقَ الطيرُ كيْ يعيشَ بعيدًا

عَنْ حَياة الأحْزان والأنْكَاد

واسْكبي الدفْءَ في حياتي فإنَّ

الدفْءَ زادُ القلوب والأكباد

في يديْكِ الجميلتين مُرادي

وأنا لا أريد غيرَ مرادي

وحرامٌ عليكِ أن تحْرميني

منه حتى لا تَسْحقي لي فؤادي