لَوْ عَادَ مُعْتَذِرًا لِيْ عُدَّ مَعْذُوْرا
وَعَادَ خَاطِرُهُ فِيْ الْحَالِ مَجْبُوْرا
لئنْ تَأَسَّفَ لِيْ أَوْ قَالَ: مَعْذِرَةً
لَأَغْفِرَنَّ لَهُ ما لَيْسَ مَغْفُوْرا
وَإِنْ يَقُلْ: يا حَبيبي، هَلْ تُسَامِحُني؟!
أَقُلْ: أُسَامِحُ بِالتَّأكِيدِ مَسْرُوْرا
«مِنَ الْعُيُوْنِ» - حَبِيبي - والعُيُوْنُ هُنَا
صارَتْ لَكَ اسْمًا بِحَرْفِ الْجَرِّ مَجْرُورا
فَكُنْ بِخَيْرٍ؛ فلَمْ تُخْطِئْ على أَحَدٍ
والعَفْوُ يبقَى لدى الأحبابِ مأثورا
لَقَد عَذَرْتُكَ أصلًا دُوْنَمَا طَلَبٍ
وتَحْتَ أَمْرِكَ يبقى القَلبُ مأمُوْرا
بِلا مُؤاخَذَةٍ، مَا دَخْلُ غَيْرِكَ أَوْ
غَيْرِي بِنَا؟ سَعيُهُمْ مَا كَانَ مَشْكُوْرا
فأمْرُنَا لَيْسَ يَعنِي غَيْرَنا أبَدًا
وأمْرُهُمْ - يا حَبِيبي - بَيْنَهُمْ شُوْرَى
ما دُمْتَ قَد جِئْتَ ترجُو العُذْرَ مُنْكَسِرًا
قَلْبِي يضُمُّكَ يا مَنْ جِئْتَ مَكْسُوْرا
يا نُوْرَ عَيْنَيَّ، فِيْ عَيْنَيْكَ وَمٔضُ سَنًا
فاجْعَلْ لِقَلبِيْ وَرُوْحِيْ مِنْهُمَا نُوْرا