تخطَّ إلى المحتوى

أتيت إليك أبحث عن صباح

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أتيتُ إليكِ أبحثُ عَنْ صَباحٍ

يُخلِّصني من الليل البهيم

خيالك لا يفارقني بتاتًا

سواء في ذهابي أوْ قدومي

جَمالك فاق حسْنَ الورْد سِحرًا

وغَطَّى نورُه نورَ النجوم

وقدُّكِ غار غصْنُ البان منه

لمَا فيه من النَّسقِ الوسيم

حُضُورُكِ يَجْلب الأنظارَ دومًا

ويَطْردُ حلَّةَ الحال الذميم

أرجِّي منكِ في الدنيا وصَالاً

يكونُ مُشافيًا داءَ السقيم

مددْتُ يدي إليكِ فلا تكوني

مُصمِّمةً على الصدِّ الأليم

فإنَّ الصدَّ يَهْويْ بالأماني

من الأعلى إلى القاع الوخيم

بدونكِ لنْ ألاقيَ أيَّ ركْبٍ

يقود إلى السعادة والنَّعيم

كَتمْتُ الحبَّ عنْ كلِّ البرايا

ولكنْ كتْمه فوق الكتوم

هواكِ غدا يُقيِّدُني بقيدٍ

فَيَمْنعُني عن السَّيْر السليم

تخاصمَ في الظلام معي رُقَادي

فبات السُّهْدُ لي أَوفى حميم

فؤادي ضاق مُذْ أضحى مُحبًّا

بما لاقى من الهمِّ الجسيم

ألا ليْتَ الفؤادَ بلا شُعورٍ

لكيْ يرْتاحَ منْ هول الهموم

أعَدْلٌ أَنْ أعيشَ بلا هَناءٍ

وأَنْ أبقى حليفًا للكلوم

فما في العيش فائدةٌ إذا لمْ

يكنْ فيه هناءٌ للمقيم

ولا في الصُّبح مَنْفعةٌ إذا لمْ

يجئْ بالنور والشَّدْو الرخيم

شكوتُ إليكِ جرْحًا بي كبيرًا

لعَلَّكِ تعْطفين على الكليم