بي من فتور المقلة الكحلاء

ابن المقري (متأخر)

الكامل

٢٨ بيت

المتفرقات

حجم الخط

بي من فتور المقلة الكحلاء

ما أولع اللحظات بالاعضاء

نفس تنافس في النفيس وهمة

تبني منازلها على الجوزاء

نهضت وقد قعد الزمان بأهله

ترمي مقاصدها بسهم الرائي

واستوضحت نهج الرجاء فاعتقت

بي أوصل الإدلاج بالإسراء

حتى وصلت وشق ظني بالوفا

شق الصباح عجاجة الظلماء

فنضبت راياتي وجردت المدى

ودمغت قسرا هامة الأعداء

واشبت ناصية الزمان ورعته

بغرائب العزمات والآراء

وركبت حتى فوق أنفاس العدى

وزحمت حتى منكب الخضراء

وعلوت أطواق النجوم فقلن لي

قف حيث شئت فقلت كن ورائي

فأنا الذي لو شاء نزه طرفه

في روض مجلس سيد الوزراء

لله همته التي من شأنها

أن تردف النعماء بالنعماء

تعدو مكارمه على آمالنا

بدوى يصيب به مكان الداء

حتى إذا غمرت أياديه الرجا

وأتاك يبغي العذر بالإغراء

بعثوا لطاعته القلوب بملئها

خوفا يشاب صريحه برجاء

وعزائم قد أرعدت نهضاتها

بالرعب قلب الصخرة الصماء

وطوت بياض العيش عمن فوقه

نشرت سواد الغارة الشعواء

واستسلبت منهن أيام العدى

لما رمين بعمره الهيجاء

غاضت مياه محامدي السخابه

حتى رميت الحمد بالإلغاء

ودفعت إذا جازى ثنائي جوده

لينال منه ولات حين جزاء

تسمو إلى مرمي الفخار همومه

فهو البعيد مطارح الآلاء

نصر السماح على النضار فكم له

بيد العفاة اليوم من إسراء

عجل إلى المعروف تحسب أنه

خاش على المعروف كيد عداء

يستعذب الإحسان شربا اذنه

يسقي عروق الدوحة العلياء

بلت أياديه مغارس مجده

بالبذل منه وهن غير ظماء

وسطا ومازج بأسه بسخائه

فلديه كم من شدة ورخاء

ياناصب العلياء أني لمنتهي

جزت الوفا ووفيت كل وفاء

وجلوتها للناظرين مبينة

كالشمس لا ترتاب عين الرائي

أفديك مما لا تحب وكل شخص

لا يحب من الأنام فدائي