تخطَّ إلى المحتوى

إلي رجوع حبيبي ربيع

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إليَّ رجوعُ حبيبي ربيعٌ

أمدَّ رياضي بكلِّ البهاء

فلم يَبْق للصفو غيرُ ازدهار

ولم يَبْق للكدْر غير انقضاء

ففي بُعْده لمْ أكنْ ذا نشاطٍ

فعبْءُ البعاد كثيرُ العياء

فما أقْبحَ البعْدَ بعد التداني

وما أَجْملَ القربَ بعد التنائي

تَولَّى زمانُ الأسى والعناء

وجاء زمانُ الرضا والهناء

سَمعْتُ حديثَ الحبيب الشجيَّ

فكان حديثًا كَحلْو الغناء

غدوتُ طليقا كتلك الطيور

وما كنتُ غيرَ سجين الشقاء

صفتْ ليلتي مِنْ غُيوم السهاد

وصارتْ حبيسةَ دنيا الصفاء

لَقدْ عَمَّ بعد الضجيج الهدوءُ

ومنْ قبلُ كانَ حبيسَ الخفاء

وصار فؤادي حليفَ السرور

ومنْ قبلُ كانَ حليفَ البكاء

وعاد هَزارُ الروابي يُغنِّي

لنا مثلما كانَ قبل الجفاء

وعوَّضْت ما فاتني منْ حنانٍ

وخاصَمْتُ عيشًا ككهف الشتاء

فما جاز بعد قُدوم الحبيب

سوى أَنْ أحقِّقَ كلَّ اكتفائي

فحضنُ حبيبي كثيرُ العطاء

ووجْهُ حبيبي كثير البهاء

شربتُ من الحبِّ حَتَّى ثملْتُ

فأَحْسَسْتُ أَنِّي اقْتَنَصْتُ ابتغائي

وجدْتُ رجوعَ حبيبي دواءً

لدائي الذي كان شرَّ البلاء

لقد جَفَّف النورُ نبْعَ الظلام

وكمْ كنْتُ في حاجة للضياء

سَأبْقَى وَفيًّا لهذا الوصال

فَلوْلاه ما صرْتُ ملْءَ الرّخاء