طافتْ عيونُ الوجدِ والأحزانِ
وتمرّغت في خلوةِ الأشجانِ
طافتْ وغصّتْ بالهمومِ تطوّحُ
شكوىً تضجّ في لظى الأحزانِ
لملمتَ روحَك والحبيبُ محمدٌ
يُهديك كأساً صافياً بمثانِ
عفّرتَ روحَك والسّماءُ تنزلُ
آيًّ تحاكي سيّدَ الأكوانِ
ما خطبُ نفسي والبكاءُ زفيرُها
أ لميثمٍ تبكي شجىً بحنانِ؟!
هذه مَطارحُها فهزّي جذعَكِ
وتمايلي في دوحةِ المنانِ
أبكي فقيداً هَزّ كلّ جوارحي
يمضي الزمانُ وليس ذا بزمانِ
هاكَ الفؤادَ وما ملكتُ محبّة
القلبُ قلبي ما لنا من ثانِ
قد غاصَ في نوحٍ وفي وجلٍ وقد
أبكى حبيباً من هَوى الخلانِ
ودعْتنا والعمرُ في فتراتهِ
يَبكي حَياءً مَيتاً أحياني
تلكَ صُروفُ الدّهرِ في خطراتِها
قد تضحكُ الوجدَ الذي أبكاني
في ذمّة الله، تروحُ وتغتدي
طِيباً تشمُّ في ذرى الرّحمنِ