تخطَّ إلى المحتوى

زاد حزني وطال ليلي فهل بعد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

زَادَ حُزْني وطالَ ليْلي فَهَلْ بَعْد

المُعانَاة للفُؤَاد نَعيمُ

قدْ كَفاني منَ الحَياة جَفاءٌ

إنَّني مِنْ جَفائِها مَكلومُ

ضَاقَ صَدْري بِخَيْبةٍ تلْوَ أخْرى

مثْلما ضَاقَ بالصُّدَاع السقيمُ

صِرْتُ أحْيا كَمثْل أَيِّ غَريبٍ

عكْسَ ما كنْتُ أبتغي وأرومُ

مُنْذُ صغْري والنحْسُ يأْبى فراقي

فكأنِّي له صديقٌ حميمُ

كيْفَ لي أنْ أنامَ دُون اضْطِرابٍ

وسُكُوني قَدْ بعْثرتْهُ الهمومُ

فإذا المَرءُ خَانَه الحَظُّ لمْ يلْقَ

هَناءً وَ مَال عنْهُ النَّديم

وإذا المَرْءُ لَمْ يَجدْ رَاحةً في

عيْشِه حَالَفتْه فيه الكُلومُ

وإذا النَّفسُ سادَها الخَوْفُ عاشَتْ

في عَذاب الظنون وَهْوَ أليم

إنَّ مَنْ كانَ للِّئَام صَديقًا

جَاءَهُ منْهمُ الكلامُ الذميمُ

خَابَ مَن ظَنَّ في اللئيم حَنانًا

إنَّ قَلْبَ اللَّئيم لَيْلٌ قتيمُ

كُلُّ شَخْصٍ يَعودُ إلا الذي صار

وحيدًا تحتَ التُّراب يُقيمُ

كلُّ شَيْءٍ يَزُولُ بَعْد مُقامٍ

غَيْر هَذا الزَّمَانِ فَهْوَ مُقيمُ

مَنْ أرَادَ الشَّبابَ بَعْدَ مَشيبِ

الرَّأْسِ رَامَ النُّجُومَ حَيْثُ تَحُومُ

شِمْتُ في عَصْرنا أنَاسًا لَديْهِمْ

أَدَبٌ أَحْمَقٌ وَ فكْرٌ سَقيمُ

هَذه الأرْضُ للْغَنِيِّ نَعيمٌ

ولذاك الفَقير فَهْيَ جَحيمُ

لَمْ أَجدْ في الخُمُور فَائِدَةً وَ

المَرْءُ في حُضْنِها تَرَاهُ يَهيمُ

إنَّ هذا الزَّمانَ صَار خَطيرًا

ومُخيفًا وَ غابَ عنه الحَكيمُ