تخطَّ إلى المحتوى

أيا زهرة البان كفي الصدود

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أيَا زَهْرةَ البَان كفِّي الصُدود

فإنِّي صَريعُ الهوى في الوُجودِ

وعِنْدي لك الحُبُّ فوق الحدود

وأنْت النَّعيمُ لقلْبي العَميد

كَمُلْتِ جَمَالاً فنلْتِ الخُلودَ

بذاكَ الجَمال البَديع الفريد

ويَا لوْعَتي عنْدمَا تظْهرين

بثَوْبٍ أنيقٍ جميلٍ جَديد

ملكْتِ فؤادي بصوْتٍ رخيمٍ

وقدٍّ رشيق وفرع مديد

وخَصْر نَحيل وبطْن خَميصٍ

ووجْهٍ صَبُوح وسِحْر الخدود

وأشْبَعْتِني بالصُّدود جُروحًا

فكَابَدْتُ وحْدي جُرُوحَ الصُّدود

وَأثقَلْتني بالأسى والوجوم

وأَبْعدْتِ عَنِّي لذيذَ الهجود

لقدْ لامني فيكِ كمْ منْ أناسٍ

ولكنْ أرى اللوْمَ ما بالمفيد

يظلّ نحولي على ما لديَّ

من الصدْق في الحبّ خيرَ الشهود

أكلِّفُ بالصبْر في الحبِّ نَفْسي

ولكنْ أرى الصبْرَ فوق الجَلود

تَعبْتُ ولولا الهوى ما تعبْتُ

فعبْءُ الهوى مثلُ عبْء الحديد

أرى النسْرَ يَحْيا سَعيدًا نَشيطًا

وإنِّي لما بي كثيرُ الركود

فَمُنذُ رأيْتكِ أصْبحْتُ أشكو

وما كنْتُ ذا شكْوةٍ في الوجود

أيُرضيكِ في الحبِّ أنِّي عميدٌ

وأنتِ لديْك دواءُ العميد

فيا زهرة البان إنِّي أسيرُ

الأسى والسّهاد ففكِّي قيودي

فَمَا قيمة العيْش إنْ لم يكنْ

كَمثْل الصَّباح بهيَّ البرود