تخطَّ إلى المحتوى

عهدناك طول الوقت حرا ودائما

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عهِدْناكَ طول الوقْتِ حُرًّا ودائمًا

تُغنِّي غنَاءَ الحُبِّ والصِّدْق واليُسْر

تَطيرُ معَ الأَطْيار دُونَ توقُّفٍ

فتَخلقُ ضَرْبًا في الفَضاء من السِّحْر

وتَمْرحُ في تلك السُّهول بغِبْطةٍ

وتَشْربُ منْ مَاءِ الينابيع والنَّهْر

وتَمْشي على عُشْب الرِّياض مُبخْترًا

كمَنْ حقَّقَ الأحْلامَ في أوَّل العُمْر

وفي الفَجْر تَشْدو للوُجود نشيدَه

بصَوتٍ مَليءٍ بالحرَارَة والطّهْر

ولكنْ أراكَ اليْومَ أصْبحْتَ جَالسًا

وتشْكو هُجومًا منْ سقَامٍ ومنْ ضُرِّ

غَدوْتَ وحيدًا كالطُّلول وذابِلاً

وقد كنْتَ في الأيّام عِقدًا من الدرِّ

لقدْ رَاحَ عيْشٌ عنْكَ كانَ منَعَّمًا

وحلَّ عليكَ الهمُّ منْ حيثُ لا تدري

فَأصْبحْتَ مكْسُورَ الجنَاح مُحَطَّمًا

كمنْ خَانَهُ الأصْحابُ في المسْلك الوعْر

شَربْتَ الأسى فيه مَذاقُ نهَايةٍ

وأَصْبَحْتَ بعْدَ اليُسْر في الضَّنْك والعُسْر

دَخلْتَ إلى بحْر المَصَائبِ والأسى

دَعاكَ إليه السُّقْمُ والسُّقْمُ ذو أمْر

تعالَ إلى حُضْني تَجدْ ما تُريدُه

ففي الحُضْن كلُّ الحُبِّ والعطْف والبرِّ

تعالَ ولا تَرْهبْ وجُودي فإنَّني

أُحِبُّكَ حبًّا صَادقًا كالهَوى العذْري

تَعَالَ نَفُزْ فوْزًا ثمينًا على الضَّنى

فلا شَيْءَ خَيْرٌ في الحَياة منَ النَّصْر

كلانا يُعاني في الحَياة ولا يرَى

سوى الضرِّ كالسِّكين يذْبحُ في الصَّدْر

تَعَال فما خَوفُ النُّفوس مُعَمِّرٌ

فما الخَوْفُ إلا الوهْمُ يقْبعُ في الفكر