تخطَّ إلى المحتوى

يظل وحيدا كسير الفؤاد

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يظلُّ وحيدًا كَسيرَ الفؤاد

كَمنْ خَانه أَقْربُ الأصْدقاءِ

إذا الليلُ حلَّ ولمْ يبْقَ إلا

الدجى باتَ يرْعى نُجومَ السَّماء

يُعذِّبه السهْدُ في كلِّ ليلٍ

وما في الصباح له منْ عزاء

لقد ضَاق ذرعًا بنقْص الطعام

كما ضاق ذرعا ببرْد العراء

يودُّ الهناءَ ولكنْ سَيبقى

مع الفقر ما يبتغي جدَّ ناء

فلا شيْءَ إلا الرزايا لديه

ولا شَيْءَ غير الأسى والبكاء

أرى المرْءَ يَبْقَى حليفَ الجروح

إذا كانَ في العيْش قيْدَ الشقاء

ويبْقَى حليفَ الرضى والسرور

إذا كانَ في العيْش ملْءَ الرخاء

لقد ضاق بالضُّرِّ ذرعًا كَمثل

مَريضٍ يقاسِي غيابَ الدواء

فلا تَبْخلوا بالنّدى والحَنان

عليه ليرْتاحَ بعدَ العناء

ولا تَدْفعوه إلى اليأْسِ منْكُمْ

إذا ما ركبْتُمْ ركابَ الجفاء

من العيْب أنْ يُكْنزَ المالُ بُخْلاً

ويَبْقى أساه بدون انْقضاء

فمَا قيمةُ المال إنْ لمْ يَصدّ

عَن المرْءِ عيْشًا ككهْف الشتاء

وخيرُ الورى مَنْ تراه العيونُ

عَلى الفُقراء مِنَ الأسْخياء

إذا راح عبْءٌ ثقيلٌ عليه

سيغدو كثيرَ الرضى والهَناء

فلا بدَّ أن يُبْعدَ الفقرُ عَنَّا

فما فيه غيرُ الأذى والشقاء

سَيأخذُ مَنْ لمْ يكنْ في الحياة

بَخيلاً عَلى النَّاس خيرَ العطاء

هنيئا له حين لا المالُ يجْدي

ولا الجاهُ والعزُّ يومَ الجزاء