تخطَّ إلى المحتوى

سر إلى المبتغى قويا صبورا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

سِرْ إلى المبْتغى قويًّا صَبورًا

لا تَكنْ واحدًا من الضعفاء

إنَّني ما رأيْتُ يومًا ضَعيفًا

حظُّه في النَّجاح كالأقوياء

لا تكنْ ضائعًا ولا ترْض أنْ تبْقى

عن المجْد والعلى جدَّ ناء

لن تنالَ العلْياء بالنَّوْم فانْهضْ

وتَحزَّمْ بالصَّبْرِ والكبْرياء

وتَأكَّدْ أنَّ الخمولَ طَريقُ

الفقر والبؤْس لا طريقُ النماء

إنَّ بعْد الكفاح مِنْ أجْل نيْل

المبْتغى ما تُريده منْ رخَاء

واحْذر الحزْنَ أنْ يسيْطرَ يومًا

إنَّه للفؤاد أخْبثُ داء

لا تماطلْ إذا وعدْتَ بشيْء

أيَّ شخْص بلِ التزمْ بالوفاء

وتمسَّكْ بالعدْل لا الظلم دومًا

كلَّما كنْتَ فاصلاً في ادِّعاء

إنَّ منْ يظلمُ العبادَ فلابدَّ

غدًا أنْ يَنالَ شرَّ الجزاء

شجِّع العلمَ وانْبذ الجهلَ فالعلمُ

ضياءٌ والجهلُ شرُّ بلاء

كنْ لطيفًا إذا أصابتْك يوْما

شدَّةٌ عكَّرتْ مزاجَ الصَّفاء

ما رأيتُ الأصيلَ يومًا غليظًا

وعنيفًا في شدَّةٍ أورخَاء

جدْ بمالٍ على الفقير تَجدْه

بعْدَ هوْل الشقاء ملْءَ الهناء

لا تملْ عنه فالكريم سخيٌّ

دون باقي الورى على الفقراء

إنَّ جودَ الكرام يبْقى لداء

الفَقر منْذُ القديم خيرَ الدواء

غيِّر الوضْعَ كيْ تراه سعيدًا

بعدما كان عرْضةَ الأرْزاء

لمْ يَجدْ ما يُريدُه مِنْ هُدوءٍ

في حَياةٍ ممْزوجَة بالعناء

صبْحُه لا يضمُّ أيَّ جَديدٍ

صبْحه يرتدي لباسَ المساء

عَاكستْه الأياَّمُ منْ كلِّ صوْب

فرأى فيك أنت كلَّ الرجاء

ومن العيْب أنْ تكونَ سَعيدًا

وهْو يشْكو من الأسى والشقاء

لا ينالُ البخيل أيَّ ثناءٍ

وامْتداحٍ بعكْس أهْلِ السَّخاء

ليْس للمال أيُّ نفْع وفضْل

إنْ تخلَّى عنْ نُصْرة الضعفاء

ودَع السرَّ في فؤادك دوْمًا

يبْقَ في مَأْمنٍ عن الإفشاء

صاحبِ الرفقَ في التَّعامل دومًا

تنلِ الشكْرَ وهْو خيرُ الجزاء

لا تكنْ ساخطًا على كلِّ شيْءٍ

وارْضَ إنْ مسَّك الأذى بالقضاء

وعلى كلِّ نعْمَة أنْتَ فيها

فاشْكرِ الله خالقَ الأشياء

نعمُ الله لا تعدُّ ولَوْلاها

بقينا في قبْضة الضَّراء

وهْي تزْداد وفْرةً وازْدهارًا

بكَثير الثَّناء لا بالشراء