وردةٌ أنتِ عذْبةٌ تتلقَّى
في الرياض الحَنانَ والاهتماما
أنتِ نجمٌ يشعُّ نورًا فريدًا
وعنِ الضُّعف والأفُول تَسامى
يا له منْ قَدٍّ يميلُ كغصن
وخدودٍ فيها الصباحُ أقاما
وشِفاهٍ منْ قبَّلتْهُ وقَدْ كان
عَجوزًا في العيش عادَ غُلاما
أنتِ أَوْلى بالوصْف في هذه الدنيا
وإنْ كان يُعْجزُ الأَقلاما
فأنا وَاقفٌ هنا زَوِّديني
نَظرة فابْتسامَةً فَكلاما
فَفؤادي مذ أنْ رأيْتكِ أضْحى
خَارجًا عنْ إرادتي مُسْتضَاما
فهْو رهْنٌ لديكِ فاحْميه منْ كلِّ
هلاكٍ كيْ لا يصيرَ حُطاما
طال ليلي وَ لمْ أذقْ فيه غمْضًا
أو هناءً سلي الهوى والظلاما
كلما في الرياض شاهدتُ زهْرًا
راسخَ الحُسْن زدْتُ فيكِ هُياما
أتعبتني نَارُ الصَّبابة جدًّا
فهْيَ تزْدادُ في الظلامِ اضْطراما
قدْ شَربْتُ الشُّجونَ كأسًا دهاقًا
منذُ أصْبحْتُ في الهوى مُسْتهَاما
لمْ أعدْ قادرًا على السُّقم في العَيْش
فإنِّي أَشْكو إليكِ السّقاما
لامَني في هواكِ كمْ منْ قريبٍ
وبَعيدٍ حتى كَرهْتُ الملاما
لسْتُ مِمَّنْ يرْضى الخُضوعَ ولكنْ
طائري حَطَّ في هَواك فَهاما
لا تكوني بَعيدةً عنْ فؤادي
حَاملُ الجُرْح يَبْتغي الاهتماما
إنَّني أكْرهُ الظلامَ فكوني
أنْتِ نوري الذي يبيدُ الظلاما
مُلئَ الكونُ بالحُروب شَقاءً
فاتْركِيني أُحسُّ فيكِ السلاما
أسْكرتْني الخيْباتُ حتَّى غدتْ رِجْلي
مِرارًا لا تسْتطيعُ القِياما
إنَّني في أسْرِ الغرام أعاني
فافْتحي الأسْرَ والْعني الاصْطداما
أيُّ ذَنْبٍ جَنيْتُه كيْ يطُولَ
الأسْرُ إنِّي أصْبحْتُ أَخْشَى الحِماما
آفةُ العَيش أنْ تكونَ وحيدًا
وتُحسّ الأَحْزانَ والآلاما