تخطَّ إلى المحتوى

وقع القلب في غرام غزال

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وقعَ القلبُ في غرام غزالٍ

لَمْ يفارقْه قطُّ ظلُّ النعيم

قَدْ كساهُ الجمالُ أبْهى لباسٍ

فغَدا سحْرُه كسحْر النجوم

خدُّه مُشْرقٌ كَصبْحٍ وأمّا

شعْرُهُ حالكٌ كليْلٍ بَهيم

قدُّه مثل غُصْنِ بانٍ رطيبٍ

هزّهُ بكْرةً مُرورُ النسيم

قلبُه في الغرام قاسٍ وأمَّا

صوْتُه في الحديث جدُّ رخيم

حبُّه فاتحٌ لكلِّ مُحبٍّ

مُسْتهام بابَ الشَّقاء الأليم

منذ أنْ صَدَّ عنْ هوايَ صُدودًا

بتُّ ليلي كأنَّني في الجحيم

خاصمَ العينَ نوْمُها فاشْتكتْ لي

منْ خصام الرُّقاد كمْ منْ كلوم

طال ليْلي ولمْ يكُنْ هكذا بلْ

كانَ حُلمًا عَذْبًا وجدَّ وسيم

بتُّ أرْعى النجومَ وحْدي وما كنْتُ

مُطيقًا يوْمًا لرعْي النجوم

لوْ وجدْتُ الحبيبَ صدْرًا حنُونًا

ما عَرفْتُ الأحْزانَ مثلَ اليتيم

كلَّما سيْطر الأسى دفَع الصفْوَ

إلى رفْع راية التَّسْليم

لامني في هواه ناسٌ ولوْلا

الصدُّ ما كنْتُ مرَّةً بمَلوم

صرْت أشكو ولمْ أكنْ غيرَ طيْرٍ

يملأُ الكونَ بالغناء الرخيم

خابَ ظنِّي ولمْ يكنْ خائبًا حتَّى

وجدْتُ الفؤادَ جدَّ كليم

عَبثَ الحبُّ بي ومنْ يسْكن القلبَ

فلا بي يحسّ أوْ بهمومي

نلْتُ ما كَدَّر الصفاءَ فأصْبحْ

تُ حليفَ الشَّكْوى كأيِّ سقيم