زهدتُ بما في الأرضِ من متعٍ،
فما أغوتْ فؤادي زينةٌ أو مَلبسا
وسلكتُ دربَ الصمتِ إن ضجّتْ
دُنا وتزيّنتْ بالأمنياتِ الأَلبسا
ما المالُ إلا فتنةٌ إن لم يكن في
كفِّ من يخشى الإلهَ ويكتسى
والنفسُ إن لم تُروَ من نبعِ التقى ظمأَتْ،
ولو سقتِ المنى ما أَروسا
زهدُ الفتى أن لا يُطيلَ تَعلّقًا
بسرابِ دنيا، أو بظلٍّ أَنجسا
فالعزُّ في تركِ الهوى، لا في الغنى
والنورُ في قلبٍ إذا اللهُ انغسا
إنّي وجدتُ السلمَ في عينيّ من
غضّوا البصرْ، وضميرُهم قد أَحسسا
زهدُ الكرامِ هو ارتقاءُ نفوسِهم
لا أن يُقالَ: فلانُ قد زهدَسا