أيا إيمَ، يا نُورَ الدُّجى ومَهابةَ السَّنا
ويا زهرَةً في الأرضِ ما مَسَّها الفَنا
أُحبُّكِ حُبًّا لو جرى في مفاصلي
لذابَ العظامُ، واستفاقَ المُنى
أُناجيكِ من شَطِّ الحنينِ، مُكبَّلًا
بِأشواقِ قلبي، لا تُرى، لا تُجتَنى
كأنكِ في عينيّ بدرٌ مُعلَّقٌ
يُنازعُني صبري، ويُغري الضَّنا
جميلةُ وجهٍ، لا يُجارى ضياؤهُ
كأنكِ من نسلِ الملوكِ، ومَن مَضى
وفيكِ دلالُ الخَيلِ، عزٌّ وهيبةٌ
وفيكِ حنانُ الأمِّ، إن ضاقَ الرَّجا
مُشتاقُ قلبي، والليالي شهيدةٌ
على كلِّ دمعٍ قد سَكبتُهُ خَفا
فإن عدتِ، يا إيمَ، فالعُمرُ نَشوةٌ
وإن غِبتِ، فالدُّنيا ظلامٌ وأسى