في مولدِ النورِ، هلّتْ أُمّةُ القمرِ
تستنجدُ الفجرَ من ليلٍ بلا أثرِ
يا سيّدَ الخلقِ، يا من وحدَ العربا
والمسلمينَ على نهجٍ من السُّوَرِ
كنتَ الحنيفَ الذي لا يُستمالُ لهُ قلبٌ،
ولا عقلُ من ضلٍّ ومن كفرِ
فلمْ يكنْ فيك إلا الحقُّ مُتّسقًا
كالسيفِ، لا ينحني في وجهِ من غدرِ
لو كنتَ بينَ الورى، ما جرؤوا علنًا
ولا تطاولَ من صهْيونَ في الخطرِ
ما مزّقوا القدسَ، ما دنّسوا تربها
ولا استباحوا دمانا دونَ مُعتذرِ
أمّةُ الإسلامِ، يا وجعي ويا أملي
ما بالُها اليومَ في شتاتِ مُنحدرِ؟
مولدُك اليومَ، يا طه، يُذكّرنا
أنّ الطريقَ إلى الوحدةِ في الأثرِ
في سُنّتِك النورُ، في خُلقِك العدلُ
في رايتِك جمعٌ لا انفصالُ ذُررِ
فامنحْ قصيدتنا روحًا منكَ يا هادي
علّ القصيدَ يُعيدُ الجمعَ في البشرِ