تخطَّ إلى المحتوى

يا صاح إن القوم يغفل حسهم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا صَاحِ إنَّ القَومَ يَغفُلُ حِسُّهُم

والحَقُّ في صدرِ الفَتى مُتَأجِّجُ

والحُرُّ تُقعِدُهُ الليالي بَعضُها

لكنَّهُ في الرُّوحِ لَيثٌ أَخْلَجُ

هذا أحمدٌ، خَلَقَ الرِّجالَ بهِمَّةٍ

تَسري، فَيَخشَعُ صَخْرُها المُتَمَرِّجُ

ما كانَ يَحْمِلُ في القِتالِ سِلاحَهُ

لكنَّهُ بالقَولِ يَنهَضُ مَخرجُ

والعَجزُ؟ ما العَجْزُ؟!

وهمٌ لَو تَبَسَّمَهُ

لَحَناهُ في قلبِ الفَتى ما يُحرِجُ

جِسمٌ أُثِقَّلَ بالمَقادِيرِ افتِقُاداً

والروحُ كالبُرقِ اللَّدودِ المُزْبِجُ

إن قامَ، قامَ النُّورُ يمشِي خلفَهُ

والبأسُ في أعتَابِهِ يَتَوَهَّجُ

يا قومُ! إنْ قَعَدَتْ رِجالٌ هِمَّةً

فالقاعِدُ الحُرُّ الجَسورُ مُنَجِّبُ

من مِقعدٍ صاغَ الفُتُوَّةَ صَوغَ مَن

يَبني القُلاعَ وجيشُهُ المُتَزَعْزِعُ

صاحَ الزَّمانُ وقالَ: يُقصِيهِ القَضَا

فأجابَ: بل روحي لَها ما تُدرِكُ

ما ضَرَّهُ جِسمٌ يُقِلُّ حِراكَهُ

فالعزمُ في صدرِ الفَتى مُتَفَلِّجُ

يا أحمدُ…

يا نارَ العُلا في مُرهَفٍ

حُرٍّ، ووجهُ الصبرِ فيكَ مُؤَرَّجُ

أرِني فَتى يمشِي على أقدامِهِ

أقوى مَسيرًا مِن فَتًى لا يَنهَجُ؟!

واللهِ ما سُدَّتْ طُرُقٌ في وَجْهِهِ

إلّا فَتَحْتَ لِقَومِهِ ما يُنهِجُ

فارْقُدْ سَلاماً؛

أنتَ شَمْسٌ لم تَزَلْ

في كُلِّ قلبٍ نُورُكَ المُتَجَلِّجُ