سلامٌ على القاعدِ القائمِ القلبِ
أحمدِ، ذي الصبرِ، ذي العهدِ واللُّبِّ
إذا قالَ قومٌ: “هوتْ قوّةُ الجِسمِ”… قلنا:
يُقيمُ الرجالَ بأسُ الروحِ لا القَدِّ
رأيناهُ — وإن أثقلَتهُ مقاعدُه —
يُنشي جِبالاً من الإيمانِ والحِقِّ
أأعجوبةٌ هذا؟
بل هو ابنُ صحراءِ
تُدَوّي الفيافي بفعلِ الفارسِ الحُرِّ
صَنعَ جيلَ فَتحٍ… وما لامَسَتْ يَدُهُ
سيفاً… ولكن مضى يدعو إلى الدربِ
تأمّلْهُ:
جسدٌ ضَعيفٌ… غيرَ أنَّ بهِ
نَفْساً إذا وثَبَتْ أرهَبْنَتِ الشَّهبِ
يا قومُ!
ما العجزُ إلا قيدُ سابحةٍ
والنفسُ — إن عَزَمَتْ — كالقَدرِ في السُّحبِ
كمْ من مُقيمٍ على الأقدامِ ضائعُ رأيٍ
وكمْ من مقعدٍ يمشي على اللهبِ
ما كانَ شيخُكمُ إلا شهابَ هُدىً
يُحيي القلوبَ وإن أعيا على الطِّبِّ
فإن قالَ قائلُكم:
“ما بالُهُ أقعدتهُ الأقدارُ؟”
قُلنا: أقعدتْ جسداً… لكنَّهُ نَهَضَ بالقلبِ