تخطَّ إلى المحتوى

زهدت في الدهر لا مال يغريني

البسيط

١١ بيت

الزهد

زهدتُ في الدهرِ، لا مالٌ يُغرّيني

ولا قصورٌ، ولا تاجٌ يُعلّيني

ما لي وللدنيا؟ إنّي قد رأيتُ بها

قومًا على العزِّ ماتوا دونَ تزييني

تُغرِي الفؤادَ، وتُلهي العقلَ عن وطنٍ

وتستبيحُ الرؤى في ثوبِ تلويني

كم من أميرٍ غدا في القبرِ منسيًّا

وكم فقيرٍ علا في الذكرِ تكويني

أرضٌ تُباعُ، وعرشٌ لا يدومُ لنا

والحقُّ يُؤخذُ من صمتِ الملاهيني

فاصبرْ على ضيقِ دنياك التي خَسرتْ

كم من غنيٍّ بها في الحزنِ مدفونِ

أنا ابنُ زهدٍ، إذا نادى الهوى سكتُ

وإن دعا المالُ، قلتُ: اللهُ يكفيني

أبيتُ في ظلِّ قُربى اللهِ مُعتصمًا

كأنّني في حمى الرحمنِ مسكونِ

لا أرتجي مدحَ من في الأرضِ

قد فتنوا ولا أُباهي بزينٍ من تلاوينِ

إنّي رأيتُ سرابَ المالِ يخدعُنا

والموتُ أصدقُ من زيفٍ وتزييني

فلا تُغنّوا لزيفِ العيشِ أغنيةً

ولا تُزيّنوا دربًا بلا دينِ