من خان يونسَ قد نهضتَ كأنّما
فيكَ النكبةُ والرجالُ تجسّدا
يا بنَ المجدلِ، يا صدى التاريخِ
إن غابَ الرواةُ، فأنتَ كنتَ المُشهدا
في السجنِ كنتَ النورَ، لا يُطفى المدى
وفي القيودِ كتبتَ مجدًا مُخلّدا
حفرتَ في جدرانِهمْ سرَّ البقاءِ
وصغتَ من الأشواكِ دربًا مُرصدا
يا من قضيتَ العمرَ في صمتِ الأسى
لكنّ صوتَك في الشعوبِ تردّدا
قائدْتَ طوفانَ الأقصى، فارتفعتْ
راياتُنا، والقدسُ فينا موحدا
ما كنتَ إلا سيفَ شعبٍ ثائرٍ
ما كنتَ إلا وعدَ فجرٍ مُوعَدا
نمْ يا أبا إبراهيمَ في ظلِّ العُلا
فالموتُ في دربِ الكرامةِ موهَدا