حَيِّ الْجَزَائِرَ بِالقَصَائِدِ وَاصْدَحَنْ
بِفَصَاحَةٍ عَرَبِيَّةٍ وَبَيَانِ
واسْحَرْ بِأَحْرُفِهَا قُلُوبًا حَيَّةً
بِتَحَمُّسٍ وَصِيَاغَةٍ وَمَعَانِ
أَرْضُ البشائِرِ حُرَّةٌ عَرَبِيَّةٍ
ولِسَانُهَا مِنْ أَحْرُفِ الْقُرْآنِ
عَلْيَاءُ شَامِخَةٌ بِهَا الْخَيْرَاتُ لَوْ
شَاهَدْتَهَا هِيَ آيَةَ الرَّحْمَانِ
مَا الشَعْبُ إلا مُسْلِمٌ لَا شَكَّ فِي
إِسْلَامه مِنْ سَالِفِ الأَزْمَانِ
دَارٌ يُكَادُ لَهَا الْعِدَاءُ بِقُوَّةٍ
مِنْ حَاسِدِيهَا مِلَّةِ الشَّيْطَانِ
واسْأَلْ فِرَنْسَا عَنْ صَنَائِعَ ثَوْرَةٍ
أَضْحَتْ تُدَرَّسُ عَنْ فِدَا الأِوْطَانِ
بِرِجَالنَا وَنِسَائِناَ وَشَبَابِنا
بِشَجَاعَةٍ وَعَزِيمَةٍ وَإِيمَانِ
تَارِيخُنَا أَمْجَادُنَا وَلْتسْأَلُوا
أُسْطُولُنَا فِي الْبَحْرِ كَالْعُنْوَانِ
نَبْنِي بِفَضْلِ اللهِ عِزَّتَنَا بِلَا
كَلَلٍ وَلَا مَلَلٍ وَدُونَ تَوَانِ
عُلَمَاؤُنَا كُبَرَائُنَا فَخْرٌ لَنَا
بِجُهُودِهِمْ هُمْ ذَرّةُ الأَثْمَانِ
مَسَكُوا تَلَاحُمَ شَعْبِنَا مُتَوَحِّدًا
جَمَعُوا الْأُصُولَ بِمِنَّةِ الرَّحْمَانِ
وبِجَيْشِنَا صَمَّامُنَا حَامِي الحِمَى
مِنْ بَعْدِ رَبِّ الْعِزَّة الْمَنَانِ
قَسَمًا بِرَبِّي النَّاسِ بَيْتٌ آمِنٌ
خَيْرٌ لَنَا مِنْ جَنَّةِ الْعُدْوَانِ
مَنْ ضَاقَ مُرَّ الاحْتِلَالِ سُوَيْعَةٍ
يَعْرِفْ بِهَا مَا قِيمَةُ الْحِرْمَانِ
يَا أُمَّةَ الْمَلْيُونِ وَالنِّصْفِ انْهَضِي
وبِقُوَّةٍ فَارْقِي عَلَى البُلْدَانِ
إِنَّ الْكَرِيمَ إِذَا رَأَى إِخْلَاصَكُمْ
حَتْمًا سَيَنْصُرُكُمْ بِلَا خِذْلَانِ
ولَئِنْ شَكَرْتُمْ رَبَّكُمْ لَيَزِيدَكُمْ
مِنْ فَضْلِهِ وَبِعِزَّةٍ وَأَمَانِ
يَا أَيُّهَا المَلِكُ الْقَدِيرُ احْفَظْ بِلَا
دِي مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ وَالخُسْرَانِ