أَلَا أَيُّهَا الْقَلْبُ مَالِي أَرَاكَ
كَئِيبًا حَزِينًا فَمَاذَا اعْتَرَاكَ؟
سَهِرْتَ اللَّيَالِي أَسِيرَ الْهُمُومِ
فَأَسْهَدْتَ عَيْنِي بِطُولِ بُكَاكَ
عَشِقْتَ الْحَيَاةَ فَأَرْدَيْتَنِي
وَأَلْبَسْتَنِي فِي الْحَيَاةِ الْهَلَاكَ
بُلِيتُ بِأَصْحَابِ هَذَا الزَّمَانِ
فَكَمْ مِنْ خَلِيلٍ أَطَالَ عَنَاكَ
ذُنُوبٌ تَلُوحُ وَأُخْرَى تَفُوحُ
فَتَكْتَ بِظَهْرِي فَمَاذَا دَهَاكَ
تَفَطَّنْ فَإِنَّكَ فِي غَفْلَةٍ
وَعِبْئِي وَإِصْرِي صَنِيعُ يَدَاكَ
وَبَادِرْ بِأَوْبٍ نَصُوحٍ أَرِحْنِي
لِتَحْضَى بِصَفْحِ رَحِيمٍ حَبَاكَ
فَلَا تَرْكَنَنَّ إِلَى ذِي الدَّناَيَا
وَوَحِّدْ كَرِيمًا وَخَالِفْ هَوَاكَ
وَوَحِّدْ وَسَبِّحْ وَكَبِّرْ وَهَلِّلْ
وَدَاوِمْ بِذِكْرٍ لِيَجْلُو عَنَاكَ
بِذِكْرِكَ رَبِّي تُزَالُ الْهُمُومُ
وَحَسْبِي صَلَاتِي طَرِيقُ لِقَاكَ
رَجَوْتُكَ رَبِّيَ عَفْوًا وَإِنِّي
بِفَضْلِكَ أَبْغِي عَظِيمَ رِضَاكَ
فَيَا رَبِّ إِرْحَمْ ضَعِيفًا ذَلِيلًا
فَأَنْتَ الْمُجِيبُ وَلَيْسَ سِوَاكَ
وَصَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى خَيْرِ عَبْدٍ
شَفِيعِ الْخلَائِقِ سِرِّ هُدَاكَ