تخطَّ إلى المحتوى

يهاجر في فصل التأمل خاطري

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

يُهاجِرُ في فَصلِ التَّأَمُّلِ خاطري

بَعيدًا كأحلامِ الشعوبِ المُجَوَّعَةْ

فيا نجمةَ الأرضِ الأخيرةَ قَاوِمِي

ظلامَكِ حتَّى يُدرِكَ الفجرُ مَطْلَعَهْ

هُنا ما هُنا إلا حياةٌ تَجَرَّدَتْ

من اللهِ.. مِمَّا في التراتيلِ أَوْدَعَهْ!

هُنا الحربُ في مستنقعٍ من لهيبِها

تنقُّ بسَمْعِ الكونِ في شكلِ ضِفْدَعَةْ

هُنا مُدُنُ الموتى تُسَجِّي بيوتَها

نعوشًا على رُعبِ الفناءِ مُشَرَّعَةْ

هُنا عالمٌ يهوي إلى خارجِ الهوى

فإنْ لم نَقِفْ ضِدًّا لهُ لم نَقِفْ مَعَهْ

فيا ربُّ.. أينَ الضوءُ في العالمِ الذي

حَسِبنَاهُ للشمسِ المضيئةِ مزرعَةْ؟!

وهل كانَ من أخطاءِ (هابيلَ) ظَنُّهُ

بأنَّ ذراعَ الحُبِّ تلوي (مُدَرَّعَةْ)؟!

لقد أصبحَ (النعمانُ) دونَ (شقائقٍ)

و(قابيلُ) هذا اليوم طَوَّرَ (مِدفَعَهْ)

ومُذْ وَجَدَ (الكنزَ) (اليتيمانِ) لم نزلْ

يتامَى، بآلافِ الكنوزِ المُضَيَّعَةْ

يُغيرُ على ما أَزْهَرَتْ من كُرُومِنا

ثعالبُ بالمَكْرِ الأنيقِ مُلَفَّعَةْ

ونحنُ (مساكينُ السفينةِ).. شُغْلُنا

نُرَمِّمُ ألواحًا ونرتقُ أَشْرِعَةْ

أَلِيفُونَ لكنْ لم نذقْ طَعمَ أُلفَةٍ

وَدِيعُونَ لكنْ لم نَذُقْ نكهةَ الدَّعَةْ