تخطَّ إلى المحتوى

الوقت يضبطه فؤادي المغرم

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

الوقتُ يَضْبِطُهُ فؤادي المُغْرَمُ

فالساعة الآن: اثنتان و«مريم»

الساعة الآن: اثنتان ووجهها

مِنْ كلّ ناحية عليَّ يُسَلِّمُ

والليلُ يَقطِفُ كوكبًا من صوتها

فكلامها بالنَّيْراتِ مُنَغَمُ

والشّعرُ يَزْعَمُ أَنَّ كلَّ بُحورِهِ

تُبنى على ضَحِكَاتِها وتُنَظَّمُ

وفمي يُزَخرِفُ نَفسَهُ لحِوَارِها

حتّى يكاد على فمي ينمو فمُ

الساعة الآن: اثنتان و«مريم»

وعيونها وجبينها والمَبسِمُ

وأنا أُعِدُّ لها جراحي كلَّما

جاءتْ إليَّ كما يجيء البلسم

وأرى ملامحها.. أرى اللُّغة التى

كانتْ تُسِرُّ إلي ما لا يُفهَمُ

عَبَثًا أَمُدُّ سواعدي لعناقها

فإذا السواعد في المسافة عُوَّمُ

هي لا تميل إلى عناقي، إنَّما

منها يعانقُني الوجود الأعظمُ

لم تَتَّخِذْ مِنِّي كليمَ» فؤادِها

لتَرِقَ لي، ويلين منها المعصَمُ

وأنا شُغِفْتُ بها؛ وطَبْعُ «زليخة»

أَلَّا تُسالِمَ مَن لها يستسلم

الساعة الآن: اثنتان وحيرة

كبرى، أكادُ إِزاءَها أَتَصَنَّمُ

يا رحلة المعنى ببحر قصيدتي

أغوى سفينتنا المجاز المُبْهَمُ

لا تُسْلِمِيني للضباب؛ فلهفتي

بنتُ الحقيقة، وانتظاركِ طَلْسَمُ

إنْ خائني فيك الكلامُ، وأجْهَضَتْ

لغتي، فإنَّ مشاعري تَتَكَلَّمُ

فأراكِ في أحلى القصائد متنها

وأرى سِوَاكِ (لزوم ما لا يلزمُ

في الحُبِّ.. لا يُخشَى لسان أبكم

لكنَّما يُخشَى الشعور الأبكم

الساعة الآن: اثنتان وموسم

ما زالَ في أحلامنا يتبرعمُ

لِيَ بذرةٌ حَمَلَتْ هواكِ وأَقْبَلَتْ

لكنْ تَأَخَّرَ في خُطَاكِ، المَوسِمُ

لا تحرميني أن أبوح بأنني

للحُبِّ مفردة، وأنتِ المعجمُ

لا تحرميني أن أكون سبيكة

ما دام فيكِ من الصبابة مَنْجَمُ

فهَوَاكِ صار دَمًا؛ وصِرتُ أُحِسُّهُ

عبر العروق كتيبةً تَتَقَدَّمُ

حسبي من الطُّرُقاتِ أنْ نمشي يَداً

بيَدٍ، كِلَانَا بالحنين مُلَغَّمُ

نطوي الصراط المستقيم، وآخَراً

«لا مُستقيمَ»، ف «جَنَّةُ» و«جَهَنَّمُ»

فلقد يُنَعِّمُنَا زبانية الهوى

بألذَّ ما نارُ الصبابةِ تُنْعِمُ