تخطَّ إلى المحتوى

نغير أسماءنا

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

نُغَيِّرُ أسماءَنا

حسبما تقتضي حالةُ الطقسِ

في وطنٍ

لا تُرَتِّبُ فيهِ الحياةُ مواعيدَها بالفصولْ

ونرصدُ كلَّ النبوءاتِ

عبر امتدادِ الفضاءِ

مخافةَ أن تخطفَ الريحُ ألوانَنا فجأةً

باتِّجاهِ المُحولْ

فنحن الذين ننادي الرغيفَ

إذا سَدَّ ثُقْبَ مجاعتِنا: يا أمير الحقولْ

نُلَمْلِمَ في جَرَّةِ الصمتِ نبعَ كآبتِنا

واهمينَ بقَطْعِ المسافةِ

من وصوصاتِ الدواجنِ حتَّى هديرِ الفحولْ

وَقَفْنَا على قوسِ أوهامِنا كالنصولْ

تدورُ بنا الأرضُ من حول دمعتِنا

في ظلالِ رغيفٍ

نُكَوِّرُ فيهِ امتدادَ السُّهولْ

وأحلامُنا في التلالِ البعيدةِ

نحرسُها عَبَثًا بالحنينِ

ونلمحُها جُثَثًا في مهبِّ المياهِ

مُهَرَّبَةً في خِضَمِّ السُّيولْ

يُجِيلُ عليها سنابكَهُ الماءُ

حتَّى تجفَّ الخيولْ

ونبقَى

نُزَرْكِشُ أعناقَ ناياتِنا

برسومِ الحنينِ

وننقشُ آخرَ أشكالِ آلامنا في أديمِ الطبولْ

ونُصغي إلى الرُّوحِ

واقفةً في الطلولِ الجديدةِ

تستنطقُ الصمتَ والموتَ حتَّى تبوحَ الطلولْ

تقول الأساطيرُ

إِنَّ النسورَ التي قاسَمَتْنَا الطريقَ

إلى قِمَّةِ الشمسِ

خانَتْ قوادمَها الشُّمَّ قبل الوصولْ

وإِنَّ اليراعَ المجازفَ بالحبرِ

أطلقَ رحلتَهُ باتِّجاهِ القصيدةِ

لكنَّ دربَ القوافي يطولْ

وإِنَّ رسولَ الخرابِ سيرحلُ عَمَّا قريبٍ..

وعَمَّا قريبٍ سيأتي الخرابُ/الرسولْ

تقولُ الأساطيرُ أكثرَ مِمَّا نظنُّ

ونحن المساجينُ فيما تقولْ

أَلِفْنَا الإقامةَ

تحت جدارِ الحكاياتِ

حيث تقيمُ الخرافةُ حين تشيخُ العقولْ

نُفَتِّشُ في اللَّغْوِ

عن لفظةٍ باتِّساعِ الحقيقةِ

ثُمَّ نجرجرُ ألفاظَنا كالخرافِ

قرابينَ منذورةً للأفولْ