ملكتَ فكنت الأوَّلَ الآخرَ الرَّبّا
وكنت لأهل الحبّ رفقًا بهم حِبّا
وأنزلتَ من أفْق الغيوب سحائبًا
تصبّ على أرض القلوب بها صبّا
فطهّرتها بعد العيوب فأصبحت
بنورك كالمشكاة لا تعرف الحجبا
فلانتْ حياءً ثم تاهت وسبَّحتْ
بحمدك حقّاً لا افتخارًا ولا عُجْبا
وأنبتَّ أعنابًا بها إذ سقيتها
وأنبتَّ فيها مثل أعنابها حَبّا
وقضبًا وزيتونًا ونخلاً ومثلها
حدائقَ غلبًا والفواكهَ والأَبّا
لك الحمدُ قبل الكائنات وبعدها
فصلِّ على من كان واسطةً لبّا