غَشِيتُ بِرَابِغٍ طَلَلاً مُحِيلا
أَبَتْ آيَاتُهُ أَلَّا تَحُولا
تَعَفَّتْ غَيْرَ سُفْعٍ مَاثِلاتٍ
يَطِيرُ سَوَادُهُ سَمَلاً جَفُولا
سَوَاكِنُهُ جَوَامِعُ بَيْنَ جَأْبٍ
يُسَاقِطُ بَيْنَ سِمْنَتِهِ النَّسِيلا
إِذَا ما صَاحَ حَشْرَجَ في سَحِيلٍ
وَإِرْنَانٍ فَأَتْبَعَهُ سَحِيلا
وَظِلْمَانٍ مُجَوَّفَةٍ بَيَاضاً
وَعِينٍ تَرْتَعِي مِنْهُ بُقُولا
وَقَفْتُ بِها سَرَاةَ الْيَوْمِ صَحْبِي
أُكَفْكِفُ دَمْعَ عَيْنِي أَنْ يَسِيلا
أَلَا أَبْلِغْ وُشَاةَ النَّاسِ أَنِّي
أَكُونُ لَهُمْ عَلَى نَفْسِي دَلِيلا
بِأَنِّي قَدْ تَرَكْتُ وِصَالَ هِنْدٍ
وَبُدِّلَ وُدُّها عِنْدِي ذُهُولا
فَإِنْ آتِ الَّتي تَهْوَوْنَ مِنْها
فَقَدْ عَاصَيْتُها زَمَناً طَوِيلا
فَلَا تَلِدِي وَلَا يَنْكَحْكِ مِثْلِي
إِذَا طَرَدَ السَّفا هَيْفاً نَصولا
وَأَجْدَبَتِ الْبِلَادُ فَكُنَّ غُبْراً
وَعادَ الْقَطْرُ مَنْزُوراً قَلِيلا
فَإِنَّكِ إِنْ سَأَلْتِ سَرَاةَ قَوْمِي
إِذَا مَا حَرْبُهُمْ نَتَجَتْ فَصِيلا
أَلَسْتُ أُعِدُّ سابِغَةً وَنَهْداً
وَذا حَدَّيْنِ مَشْهُوراً صَقِيلا
وَأَعْفُو عَنْ سَفِيهِهُمُ وَأَرْضَى
مَقَالَةَ مَنْ أَرَى مِنْهُمْ خَلِيلا
بِجَنْبِ الشِّعْبِ يُرْهِقُنِي إِذَا مَا
مَضَى فِيهِ الرَّعِيلُ رَأَى رَعِيلا
وَنَحْنُ مَعَاشِرٌ خَرَجُوا مُلُوكاً
تَفُكُّ عَنِ الْمُكَبَّلَةِ الْكُبُولا
مَتَى ما تَأْتِ نَادِينا تَجِدْنا
جَحَاجِحَةً خَضَارِمَةً كُهُولا
وَشُبَّاناً إِذا فَزِعُوا تَغَشَّوا
سَوَابِغَ يَسْحَبُونَ لَها ذُيُولا