لَيْسَ الصَّدِيقُ بِمَنْ يُبْدِي لَكُمْ كَلِمًا
مِنْ حُسْنِهِ مِثْلَ زَهْرٍ شَوْكُهُ وُرِيَا
إِنْ أَنْتَ أَكْرَمْتَهُ يُظْهِرْ مَوَدَّتَهُ
وإِنْ مَنَعْتَ كَأَنْ لِلْوُدِّ قَدْ نَسِيَا
إِنَّ الصَّدِيقَ الذِي كَانَتْ سَرِيرَتُهُ
كَمِثْلِ ظَاهِرِهِ بِالْوُدِّ قَدْ عَنِيَا
فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ مَنْ قَدْ كَانَ ذَا خُلُقٍ
تَرْضَاهُ وَهْوَ خَلُوقٌ عَنْكَ قَدْ رَضِيَا
واخْتَرْ صَدِيقَكَ ذَا عِلْمٍ تَنَلْ ظَفَرَا
واجْنُبْ صَدَاقَةَ مَنْ بالجهل قد بُلِيَا
واظْفَرْ بِصَاحِبِ مِسْكٍ تَلْقَ مِنْه شَذاً
واجْنُبْ صَدَاقَةَ مَنْ فِي رِيحِهِ ابْتُلِيَا
فَفِرْ إِلَى اللهِ تَنْعَمْ بِالظِّلَالِ وَكَمْ
تُرْجَى النَّجَاةُ إِذَا مَا الْكَوْنُ قَدْ فَنِيَا
فَادْعُ الْإِلَهَ دُعَاءًا لاَ قُنُوطَ بِهِ
واسْأَلْهُ خَيْرَ خَلِيلٍ قَلْبُهُ اصْطُفِيَا