تخطَّ إلى المحتوى

نشدتك هل مثلي يصد ويحجب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

نشدتُكَ هل مثلي يُصَدّ ويُحجَبُ؟

وغيريَ يُدنى عندكم ويُقرّبُ؟

ألم يك تسهيل الحجاب محتّمًا

يحثّ عليهِ شرعُ طه ويُوجب؟

ولولا ضروراتٌ أتتني إليكمُ

لما قمت في بابٍ به العِرضُ نُهّب

أُعيذ إمامَ العصر من أن يغُرّه

سلاحٌ وأجنادٌ ومالٌ ومِقْنب

وقد صانه الرحمن عن كل وصمةٍ

وعن كل ما عابوا سواه وأنّبوا

وما الملكُ في الدنيا لفانٍ بدائمٍ

ولكنه لا شكَّ واللهِ يذهب

إمامَ الهدى إني أتيتك راجيًا

وظني جميلٌ فيكمُ لا يُخيّب

فقابلتموني بالصدود وبالقِلى

وغادرتمُ دمعي من العين يُسكَب

وقد أخذ الرحمن عهدًا موَثّقًا

على كل مَلْكٍ منه يُخشى ويُرهَب

بأن يجعلَ الإنصاف والعدل سنّةً

وأن يتساوى فيه طفلٌ وأشيب

فما بال إنصاف المكارم خُصِّصتْ

بأهل «أزالٍ» إنّ هذا لأعجب

بودّكمُ والحبِّ قد مات والدي

وكم كان قِدْمًا في هواكم يُعذّب

وإني بإخلاصٍ وودي كوالدي

فهل جئت خيرًا أم أنا لك أشعب؟

أتُقصون أهل الخير والفضل عنكمُ

وتُدنون فأفاءً ومن ليس يُعرِب؟

إمامَ الهدى إني وحقِّك لم أكن

أميل إلى ميل الدنايا وأذهب

ولكنني للعلم والفضل عاشقٌ

وما لي بدهري غيرَ ذلك مَشعب

فلا تحقروني إن أكن متمسّكًا

فما ساد فردٌ بالتفخفخ يُعجَب