والضحى والغدائر الذهبِ
والعيونِ الشهباءِ كالسُّحُبِ
وبخَدّيكِ كأسيَ العنب
وبنهديكِ حَلوى اللَّعب
قَسَمٌ صنتُه عن الكذبِ
ذكرياتُ اللقاءِ لم تنمِ
يَقِظاتٌ في مهجتي ودمي
غَرِداتٌ في نظرتي وفمي
فبحقّي وحقّ ذا القسمِ
هل تُعيدين ليلةَ الهرمِ؟
ليلةً كابتسامةِ القدرِ
كنتِ فيها أحلى من القمرِ
جمعتْنا بجانبٍ حذرِ
من أبي الهول كاتم الخبرِ
هل درى الحبَّ قلبُه الحجري؟
قد رآنا بطرفِ مُقلتهِ
ننقشُ العهدَ فوق رملتهِ
يا لجهل الصبيْ وضلّتهِ
وغرورِ الهوى وغفلتهِ
ذهبَ العهدُ منذ ليلتهِ
نصفُ عامٍ مضى ولم أركِ
أيُّ أمرٍ جرى فأخَّركِ
أحديثٌ عليَّ غيّركِ
أم خبيثٌ مضى فأخبركِ
أنني قد وقعتُ في الشَّرَكِ
لقّني العطفَ قلبَكِ القاسي
ذكّري بي فؤادَكِ الناسي
ملأ البعدُ بالأسى كاسي
فارفقي ساعةً بإحساسي
أنا ما عدتُ غيرَ أنفاسِ
أين ميعادُ ليلةِ الأحدِ؟
أين ميثاقُنا إلى الأبدِ؟
أتصونينَه؟ بل اقتصدي
وتعالي هنيهةً تجدي
أنَّني في الثرى دفنْتُ غدي