لَبَيْنَمَا المَرْءُ رَئِيْسًا خَالِدًا
يُرْزَقُ مَالًا وَيَرَى فَوَائِدَا
لَاْقَى الْمَنَايَا وَتَحَنَّى فَاسِدَا
أَعْطَى العَصَا كَفًّا وَكَفًّا قَائِدَا
مِشْيَةَ ذِي الْقَيْدِ بَطِيْئًا جَاهِدَا
كأَنَّمَا كَانَ شِهَابًا وَاقِدَا
أَضَاءَ حِيْنًا ثُمَّ صَارَ خَامِدَا
أَضَاءَ ضَوْءًا ثُمَّ صَارَ خَامِدَا
كَأَنَّ فِيْ الْفُرْشِ القَتَادَ العَارِدَا
حَتَّى إِذَا عَايَنَ ضَوْءًا صَاعِدَا
ذَا جُدَدٍ يَمْشُطُ لَيْلًا لَابِدَا
وَالْكُوْرَ والمُهْريَّةَ المَوَارِدَا
يَجْذِبْنَ بِالْأَزِمَّةِ الحَدَائِدَا
وَإِنْ رِأْيتَ الحِجَجَ الرَّوَادِدَا
قَوَاصِرًا بِالْعُمْرِ أَوْ صَوَادِدَا
لَوْ كَانَ خَلْقُ اللهِ جَنْبٍا وَاحِدَا
وَكُنْتَ فِيْ جَنْبٍ لَكُنْتَ زَائِدًا
نَبَاهَةً وَنَائِلًا وَوَالِدَا
غَيْثًا إِذَا جِئْتَ إِليْهِ قَاصِدَا
تَرْجُو الغِنَى وَتَرْهَبُ الشَّدَائِدَا
قَالَتْ لَهُ الطَّيْرُ: تَقدَّمْ رَاشِدَا
قَالَ لكَ الطَّيْرُ: تَقدَّمْ رَاشِدَا
إِنَّكَ لَاْ تَرْجِعُ إِلَّا حَامِدَا