تخطَّ إلى المحتوى

تريد الحياة كباقي البرايا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

تريدُ الحياةَ كباقي البرايا

وكيف لكَ البعْدُ عنْ ذا القضاء

عماك غدا حاجزًا للوصول

إلى عيشة طقْسها ذو صفاء

فقدْتَ الضياءَ فهاج الظلامُ

وضاق الوجودُ بفقْد الضياء

يجيء الربيعُ بكلِّ الفُتون

وأنتَ تظلُّ حبيسَ الشتاء

فلا تبْصرُ الزهْرَ يضْحي ويمْسي

لتلك الروابي كأبهى غطاء

ولا تبْصر الطيرَ فوق الغصون

وطوْرًا يحلِّقُ ملْءَ الفضاء

ولا تبصر النهرَ يرنو إليك

ويدْعوك حبًّا إلى الارتواء

أمامك كلُّ الجمال الفريد

وأنت بعيدٌ عن الانتشاء

فلا شيْءَ يعْنيك في الحسْن حتى

ولوْ ظلَّ منْتشرًا في العراء

تساوى لديكَ الدجى والضياء

وما لهما نفْسُ نوْع الرداء

تظلُّ وحيدًا كمثل الغريب

وما للغريب سوى الانزواء

تَودُّ الوصولَ إلى ما تريد

ولكنَّه دائما عنْكَ ناء

يحاصرُكَ الهمُّ منْ كلِّ صوْبٍ

فيمْنعُ عنكَ وصولَ الهناء

تظل جروحكَ دون التئام

ويُبكيكَ صعْبُ حُصول الشفاء

وتحْملُ عبْء الحياة الثقيلَ

وليس لعبئكَ أيُّ انقضاء

ويحْدوك خوفٌ إذا ما مشيتَ

فيجْعل مشْيكَ دون اسْتواء

إذا ما أردْتَ اكتشافَ الأُمور

وجدْتَ الكثيرَ من الالتواء

فيا أيُّها الناس لا تتْركوه

يعيش وحيدًا حليف الشقاء

أصيخوا إليه فدوما ينادي

عليكمْ جميعا بأقوى النداء

إذا لم تكونوا له سامعين

فلا شيْءَ ينسيه هوْلَ البلاء

أعينوه كي يصْبحَ الصعْبُ سهْلاً

وكونوا لعينيْه خيرَ الضياء

فإنَّ المعذبَ يزدادُ سوءًا

إذا لم يجدْ كثرة الاعتناء

ولا تحْسبوا أنَّ ربَّ الوجود

يضيّعُ في الأجْر أهْلَ العطاء

فرَبُّ الوجود يُجَازي الكرامَ

على كلِّ فعْلٍ كثيرَ الجزاء