تخطَّ إلى المحتوى

يحب الحر أن يحيا طليقا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يُحبُّ الحرُّ أَنْ يحْيَا طليقًا

كَمثْل الطيْر في حضْن الوجود

إذا الظلماء قد عابتْ قصيدي

فَمدْح النورِ يكفي للقصيد

وأرْفضُ في الحَياة تَنازلاتٍ

تُكَلِّفُني الخُضوعَ إلى الحَقود

أُحِبُّ الليلَ حينَ يمرُّ نوْمًا

وأَكْرهُه مُرورًا في السهود

وأعْرفُ أنَّ بعْدَ العسْر يسْرًا

كمَا عُرفَ النُّزولُ منَ الصعود

إذا لمْ ألقَ صدْقًا في مكانٍ

فلنْ يَلْقى حُضوري منْ جَديد

فكلّ تجمُّع بالكذْب يغدو

غريبًا غامضًا جمَّ القيود

وكلُّ تجمّعٍ بالصدْق يغدو

بهيًّا واضحًا جمَّ السعود

يكون الشكُّ مرْفوضًا إذا ما

تجاوز حدُّه سقْف الحدود

وليْتَ الدَّهرَ يدْني أقْرِبائي

ويُبعدُ صَوْلةَ الهمِّ العتيدِ

ومَا عابَ الصّحابُ عليَّ أني

أميل إلى التهاون والركود

ومنْ أجْل الوصول إلى مرادي

فإني لنْ أفرّط في الصُمود

رأيتُ النصْرَ يأتي بَعْد جُهدٍ

ولا يأْسٌ مع النَّفَس الجديد

ولولا الصَّبرُ لمْ يقْدرْ أناسٌ

على تذْويبِ أشْواط الصعود

جبالُ الأرْض لا تَنْهارُ ضعْفًا

أمامَ قساوة الدَّهْر العنيد

ومَنْ لمْ يَهْو في الدُّنْيا التحَدِّي

يَعشْ في قبْضة القاعِ الوهيد

ولوْ كانَ القُعودُ يَجرُّ مَجْدًا

لكانَ المجْدُ في كنفِ القعود

ولوْلا الصُّبْحُ ما غَنَّتْ طيورٌ

ومَا لَمعَ الجمالُ منَ الورود

لَعُمْركَ ما الفؤادُ بلا طُمُوحٍ

سوى عبْءٍ على هَذا الوُجود

فَتَى الأيَّام منْ يَبْقى مُصِرًّا

عَلى نيْلِ المَطالب بالجُهود