تخطَّ إلى المحتوى

لقد نادى أميرك باحتمال

الوافر

٥٥ بيت

المتفرقات

لَقَدْ نَادَى أَمِيرُكَ بِاحْتِمَالِ

وَصَدَّعَ نِيَّةَ الْأَنَسِ الْحِلَالِ

أَمِنْ طَرَبٍ نَظَرْتَ غَدَاةَ رَهْبَى

لِتَنْظُرَ أَيْنَ وُجِّهَ بِالْجِمَالِ

وَمَا كَلَّفْتَ نَفْسَكَ مِنْ صَدِيقٍ

يُمَنِّينَا وَيَبْخَلُ بِالنَّوَالِ

لَقَدْ تَرَكَتْ حَوَائِمَ صَادِيَاتٍ

وَتَمْنَعُ صَفْوَ ذِي حَبَبٍ زُلَالِ

وَقَالَتْ فِيمَ أَنْتَ مِنَ التَّصَابِي

مَتَى عَهْدُ التَّشَوُّقِ وَالدَّلَالِ

فَمَا تَرْجُو وَلَيْسَ هَوَى الْغَوَانِي

لِأَصْحَابِ التَّنَحْنُحِ وَالسُّعَالِ

دَعِينِي إِنَّ شَيْبِيَ قَدْ نَهَانِي

وَتَجْرِيبِي وَشَيْبِيَ وَاكْتِهَالِي

رَأَتْ مَرَّ السِّنِينَ أَخَذْنَ مِنِّي

كَمَا أَخَذَ السَّرَارُ مِنَ الْهِلَالِ

وَمَنْ يَبْقَى عَلَى غَرَضِ الْمَنَايَا

وَأَيَّامٍ تَمُرُّ مَعَ اللَّيَالِي

أَلَمَّ بِنَا الخَيَالُ بِذَاتِ عِرْقٍ

فَحَيَّا اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ خَيَالِ

فَإِنَّ سُرَاكِ تَقْصُرُ عَنْ سُرَانَا

وَعَنْ وَخْدِ الْمُخَدَّمَةِ الْعِجَالِ

لَقَدْ أَخْزَى الْفَرَزْدَقَ إِذْ رَمَيْنَا

قَوَارِعُ صَدَّعَتْ غَرَضَ النِّضَالِ

فَإِنَّ لِآخِرِ الشُّعَرَاءِ مِنِّي

كَمَا لِلْأَوَّلِينَ مِنَ النَّكَالِ

مَوَاسِمَ مَا بَقِيتُ لَهُمْ وَبَعْدِي

مَوَاسِمُ عِنْدَ حَزْرَةَ أَوْ بِلَالِ

عَلَى أَنْفِ الْفَرَزْدَقِ لَوْ نَهَاهُمْ

جَدِيدٌ مِنْ وُسُومَيَ غَيْرُ بَالِ

إِذَا مَاتَ الْفَرَزْدَقُ فَارْجُمُوهُ

كَمَا تَرْمُونَ قَبْرَ أَبِي رِغَالِ

وَكُنْتَ إِذَا اغْتَرَبْتَ بِدَارِ قَوْمٍ

لِأَحْسَابِ الْعَشِيرَةِ شَرَّ وَالِ

تُجَدَّعُ مَا أَقَمْتَ بِهَا ذَلِيلاً

وَتَخْزَى عِنْدَ مَنْزِلَةِ الزِّيَالِ

أَتَنْسَوْنَ الزُّبَيْرَ قَتِيلَ سَعْدٍ

وَجِعْثِنَ إِذْ تُصَرَّفُ كُلَّ حَالِ

يَقُولُ الْمِنْقَرِيُّ وَأَبْرَكُوهَا

رَخِيصٌ مَهْرُ جِعْثِنٍ غَيْرَ غَالِ

تَقُول قَتَلْتَنِي وَيَقُولُ مُوتِي

وَإِنْ رَغَمَ الْفَرَزْدَقُ لَا أُبَالِي

فَقَدْ وَاقَعْتُ مِنْهَا وَهْيَ تَحْتِي

عِظَامَ الْبُؤْسِ وَاسِعَةَ الْمَبَالِ

مَدَحْتُ بَنِي الْأَشَدِّ وَغَادَرُوهَا

رَحِيبَ الْفَرْجِ وَاسِعَةَ الْمَبَالِ

إِذَا دَعَتِ الْفَرَزْدَقَ زَحَّرُوهَا

بِكُلِّ إِطَارِ قَهْبَلَسٍ عُضَالِ

وَقَدْ عَلِمَ الْفَرَزْدَقُ حِينَ تَشْكُو

عُرُوقَ الْكُلْيَتَيْنِ مَعَ الطِّحَالِ

إِذَا ظَعَنَ الْفَرَزْدَقُ فَاسْتَمِيتِي

عَلَى حَكِّ الشِّفَاكِ مِنَ الْأُكَالِ

بِذِي السِّيدَانِ يَرْكُضُهَا وَتَجْرِي

كَمَا تَجْرِي الرَّجُوفُ مِنَ الْمَحَالِ

وَبِالسِّيدَانِ قَيْظُكَ كَانَ قَيْظاً

عَلَى أُمِّ الْفَرَزْدَقِ ذَا وَبَالِ

وَبَاتَ أَبُو الْفَرَزْدَقِ وَهْوَ يَدْعُو

بِدَعْوَى الذُّلِّ غَيْرَ نَعِيمِ بَالِ

لَقَدْ ضَرِيَتْ قُفَيْرَةُ بِالْخَلَايَا

وَحَوْكِ الدَّرْعِ مِنْ وَبَرِ الْفِصَالِ

تُطِيفُ مُجَاشِعٌ وَبَنُو حُمَيْسٍ

بِقَبْرٍ بَيْنَ شَرِّ أَبٍ وَخَالِ

قُفَيْرَةُ سَاءَ مَا كَسَبَتْ بَنِيهَا

وَلَيْلَى اْلقَيْنِ قَيْنِ بَنِي عِقَالِ

أَتَتهُمُ بِالْفَرَزْدَقِ أُمُّ سَوْءٍ

لَدَى حَوْضِ الْحِمَارِ عَلَى مِثَالِ

وَمَنْ يُؤْوِي الْفَرَزْدَقَ حِينَ يَصْئِي

صَئِيَّ الْكَلْبِ بَصْبَصَ لِلْعِظَالِ

أَوَى شَيْخُ الْقُرُودِ مَعَ الزَّوَانِي

لِيْخَتَارَ الْحَرَامَ عَلَى الْحَلَالِ

سَيُخْزِيكَ الْخَلِيفَةُ ثُمَّ تَخْزَى

بِعِزَّةِ ذِي التَّكَرُّمِ وَالْجَلَالِ

وَفِي مَاخُورَ أَعْيَنَ بِتَّ تَزْنِي

وَتَمْهَرُ مَا كَدَحْتَ مِنَ السُّؤَالِ

تَبَدَّلْ يَا فَرَزْدَقُ مِثْلَ قَوْمِي

بِقَوْمِكَ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى الْبِدَالِ

فَإِنْ أَصْبَحْتَ تَطْلُبُ ذَاكَ فَانْقُلْ

شَمَاماً وَالْمِقَرَّ إِلَى وِعَالِ

لِيَرْبُوعٍ عَلَى النَّخَبَاتِ فَضْلٌ

كَتَفْضِيلِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ

وَيَرْبُوعٌ تُذَبِّبُ عَنْ تَمِيمٍ

وَيَقْصُرُ دُونَ غَلْوِهِمُ الْمُغَالِي

وَنَازَلْنَا الْمُلُوكَ بِذَاتِ كَهْفٍ

وَقَدْ خُضِبَتْ مِنَ الْعَلَقِ الْعَوَالِي

وَقَدْ ضَرَبَ ابْنَ كَبْشَةَ إِذْ لَحِقْنَا

حُشَيْشٌ حَيْثُ تَفْرُقُهُ الْفَوَالِي

مَكَارِمُ لَسْتَ مُدْرِكُهُنَّ حَتَّى

تُزِيلَ الرَّاسِيَاتِ مِنَ الْجِبَالِ

خُذُوا كُحْلاً وَمِجْمَرَةً وَعِطْراً

فَلَسْتُمْ يَا فَرَزْدَقُ بِالرِّجَالِ

وَشُمُّوا رِيحَ عَيْبَتِكُمْ فَلَسْتُمْ

بِأَصْحَابِ الْعِنَاقِ وَلَا النِّزَالِ

بَلَاءُ بَنِي قَبَاقِبَ كَانَ خِزْياً

وَعَاراً كُلَّمَا ذُكِرَ التَّبَالِي

صَفَقْتُمْ لِلْبُزَاةِ حُبَارِيَاتٍ

فَأَخْزَى الْخُنْثَيَيْنِ مُنَى الضَّلَالِ

وَكُنْتَ إِذَا لَقِيتَ بَنِي كِلَابٍ

وَكَعْباً وَالْفَوَارِسَ مِنْ هِلَالِ

تُقَرْقِرُ يَا فَرَزْدَقُ إِذْ فَزِعْتُمْ

خَزِيراً بَاتَ فِي أُدَرٍ ثِقَالِ

وَعَبْسٌ بِالثَّنِيَّةِ يَوْمَ عَمْروٍ

سَقَوْهُ ذَوَاعِفَ الْأَسَلِ النِّهَالِ

وَمَعْبِدُ كَمْ دَعَا عُدُسَ بْنِ زَيْدٍ

فَأُسْلِمَ لِلْكُبُولِ بِشَرِّ حَالِ

وَكُنْتَ إِذَا لَقِيتَ بَنِي نُمَيْرٍ

لَقِيتَ الْمَوْتَ أَقْتَمَ ذَا ظِلَالِ

كَأَنَّكُمُ بِإِمْعَزِ وَارِدَاتٍ

نَعَامُ الصَّيْفِ زَفَّ مَعَ الرِّئَالِ

فَأَرْسِلْ فِي الضِّئِينَ مُجَاشِعِيّاً

أَزَبَّ الْمِنْخَرَيْنِ أَبَا رُخَالِ