أَمْسَتْ طُهَيَّةُ كَالْبِكَارِ أَفَزَّهَا
بَعْدَ الْكَشِيشِ هَدِيرُ قَرْمٍ بَازِلِ
يَا يَحْيَ هَلْ لِيَ فِي حَيَاتِكَ حَاجَةٌ
مِنْ قَبْلِ فَاقِرَةٍ وَمَوْتٍ عَاجِلِ
أَخْزَيْتَ أُمِّكَ إِذْ كَشَفَتْ عَنِ اسْتِهَا
وَتَرَكْتَهَا غَرَضاً لِكُلِّ مُنَاضِلِ
حَلَّتْ طُهَيَّةُ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيِهَا
مِنِّي عَلَى سَنَنِ الْمُلِحِّ الْوَابِلِ
أَطُهَيَّ قَدْ غَرِقَ الْفَرَزْدَقُ فَاعْلَمُوا
فِي الْيَمِّ ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي السَّاحِلِ
مَنْ كَانَ يَمْنَعُ يَا طُهَيُّ نِسَاءَكُمُ
أَمْ مَنْ يَكُرَّ وَرَاءَ سَرْحِ الْجَامِلِ
ذَاكَ الَّذِي وَأَبِيكِ تَعْرِفُ مَالِكٌ
وَالْحَقُّ يَدْمَغُ تُرَّهَاتِ الْبَاطِلِ
إِنَّا تَزِيدُ عَلَى الْحُلُومِ حُلُومُنَا
فَضْلاً وَنَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ اْلجَاهِلِ