قَالُوا نَصِيبَكَ مِنْ أَجْرٍ فَقُلْتُ لَهُمْ
مَنْ لِلْعَرِينِ إِذَا فَارَقْتُ أَشْبَالِي
لَكِنْ سَوَادَةُ يَجْلُو مُقْلَتَيْ لَحِمٍ
بَازٍ يُصَرْصِرُ فَوْقَ الْمَرْقَبِ الْعَالِي
قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ مِنِّي إِذَا غَلِقَتْ
رُهْنُ الْجِيَادِ وَمَدَّ الْغَايَةَ الْغَالِي
إِلَّا تَكُنْ لَكَ بِالدَّيْرَيْنِ بَاكِيَةٌ
فَرُبَّ بَاكِيَةٍ بِالرَّمْلِ مِعْوَالِ
كَأُمِّ بَوٍّ عَجُولٍ عِنْدَ مَعْهَدِهِ
حَنَّتْ إِلَى جِلَدٍ مِنْهُ وَأَوْصَالِ
تَرْتَعُ مَا نَسِيَتْ حَتَّى إِذَا ذَكَرَتْ
رَدَّتْ هَمَاهِمَ حَرَّى الْجَوْفِ مِثْكَالِ
زِدْنَا عَلَى وَجْدِهَا وَجْداً وَإِنْ رَجَعَتْ
فِي الْقَلْبِ مِنْهَا خُطُوبٌ ذَاتُ بَلْبَالِ
فَارَقْتَنِي حِينَ كَفَّ الدَّهْرُ مِنْ بَصَرِي
وَحِينَ صِرْتُ كَعَظْمِ الرَّمَّةِ الْبَالِي
إِنَّ الثَويَّ بِذي الزَيتونِ فَاِحتَسِبي
قَد أَسرَعَ اليَومَ في عَقلي وَفي حالي
إِنَّ الثَّوَى بِذِي الزَّيْتُونِ فَاحْتَسِبِي
قَدْ أَسْرَعَ الْيَوْمَ فِي عَقْلِي وَفِي حَالِي