تخطَّ إلى المحتوى

حي الهدملة من ذات المواعيس

البسيط

٣٩ بيت

الهجاء

حَيِّ الْهِدَمْلَةَ مِنْ ذَاتِ الْمَوَاعِيسِ

فَالْحِنْوَ أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأْنُوسِ

حَيِّ الدِّيَارَ الَّتِي شَبَّهْتُهَا خَلَلاً

أَوْ مُنْهَجاً مِنْ يَمَانٍ مَحَّ مَلْبُوسِ

بَيْنَ الْمُخَيْصِرِ فَالْعَزَّافِ مَنْزِلَةٌ

كَالْوَحْيِ مِنْ عَهْدِ مُوسَى فِي الْقَرَاطِيسِ

لَا وَصْلَ إِذْ صَرَّفَتْ هِنْدٌ وَلَوْ وَقَفَتْ

لَاسْتَفْتَنَتْنِي وَذَا الْمِسْحَيْنِ فِي الْقَوْسِ

لَوْ لَمْ تُرِدْ وَصْلَنَا جَادَتْ بِمُطَّرَفٍ

مِمَّا يُخَالِطُ حَبَّ الْقَلْبِ مَنْفُوسِ

قَدْ كُنْتِ خِدْناً لَنَا يَا هِنْدُ فَاعْتَبِرِي

مَاذَا يُرِيبُكِ مِنْ شَيْبِي وَتَقْوِيسِي

لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَنِي

صَوْتُ الدَّجَاجِ وَقَرْعٌ بِالنَّوَاقِيسِ

فَقُلْتُ لِلرَّكْبِ إِذْ جَدَّ الرَّحِيلُ بِنَا

مَا بُعْدُ يَبْرِينَ مِنْ بَابِ الْفَرَادِيسِ

عَلَّ الْهَوَى مِنْ بَعِيدٍ أَنْ يُقَرِّبَهُ

أَمُّ النُّجُومِ وَمَرُّ الْقَوْمِ بِالْعِيسِ

لَوْ قَدْ عَلَوْنَا سَمَاوِيّاً مَوَارِدُهُ

مِنْ نَحْوِ دَوْمَةِ خَبْتٍ قَلَّ تَعْرِيسِي

هَلْ دَعْوَةٌ مِنْ جِبَالِ الثَّلْجِ مُسْمِعَةٌ

أَهْلَ الْإِيَادِ وَحَيّاً بِالنَّبَارِيسِ

إِنِّي إِذَا الشَّاعِرُ الْمَغْرُورُ حَرَّبَنِي

جَارٌ لِقَبْرٍ عَلَى مَرَّانَ مَرْمُوسِ

قَدْ كَانَ أَشْوَسَ أَبَّاءً فَأَوْرَثَنَا

شَغْباً عَلَى النَّاسِ فِي أَبْنَائِهِ الشُّوسِ

نَحْمِي وَنَغْتَصِبُ الْجَبَّارَ نَجْنُبُهُ

فِي مُحْصَدٍ مِنْ حِبَالِ الْقِدِّ مَخْمُوسِ

يَخْزَى الْوَشِيظُ إِذَا قَالَ الصَّمِيمُ لَهُمْ

عُدُّوا الْحَصَى ثُمَّ قِيسُوا بِالْمَقَايِيسِ

لَا يَسْتَطِيعُ امْتِنَاعاً فَقْعُ قَرْقَرَةٍ

بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ بِالْبِيدِ الْأَمَالِيسِ

وَابْنُ اللَّبُونِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ

لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ الْقَنَاعِيسِ

إِنَّا إِذَا مَعْشَرٌ كَشَّتْ بَكَارَتُهُمْ

صُلْنَا بِأَصْيَدَ سَامٍ غَيْرِ مَعْكُوسِ

هَلْ مِنْ حُلُومٍ لِأَقْوَامٍ فَتُنْذِرَهُمْ

مَا جَرَّبَ النَّاسُ مِنْ عَضِّي وَتَضْرِيسِي

إِنِّي جُعِلْتُ فَمَا تُرْجَى مُقَاسَرَتِي

نِكْلاً لِمُسْتَصْعِبِ الشَّيْطَانِ عِتْرِيسِ

أَحْمِي مَوَاسِمَ تَشْفِي كُلَّ ذِي خَطَلٍ

مُسْتَرْضَعٍ بِلِبَانِ الْجِنِّ مَسْلُوسِ

مَنْ يَتَّبِعْ غَيْرَ مَتْبُوعٍ فَإِنَّ لَنَا

فِي ابْنَيْ نِزَارٍ نَصِيباً غَيْرَ مَخْسُوسِ

وَابْنَا نِزَارٍ أَحَلَّانِي بِمَنْزِلَةٍ

فِي رَأْسِ أَرْعَنَ عَادِيِّ الْقَدَامِيسِ

إِنِّي امْرُؤٌ مِنْ نِزَارٍ فِي أَرُومَتِهِمْ

مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ وَعِرَّيسِي

لَا تَفْخَرَنَّ عَلَى قَوْمٍ عَرَفْتَ لَهُمْ

نُورَ الْهُدَى وَعَرِينَ الْعِزِّ ذِي الْخِيسِ

قَوْمٌ لَهُمْ خَصَّ إِبْرَاهِيمُ دَعْوَتَهُ

إِذْ يَرْفَعُ الْبَيْتَ سُوراً فَوْقَ تَأْسِيسِ

نَحْنُ الَّذِينَ ضَرَبْنَا النَّاسَ عَنْ عُرُضٍ

حَتَّى اسْتَقَامُوا وَهُمْ أَتْبَاعُ إِبْلِيسِ

أَقْصِرْ فَإِنَّ نِزَاراً لَنْ يُفَاضِلَهَا

فَرْعٌ لَئِيمٌ وَأَصْلٌ غَيْرُ مَغْرُوسِ

قَدْ جَرَّبَتْ عَرَكِي فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ

غُلْبُ الْأُسُودِ فَمَا بَالُ الضَّغَابِيسِ

يَلْقَى الزَّلَازِلَ أَقْوَامٌ دَلَفْتُ لَهُمْ

بِالْمَنْجَنِيقِ وَصَكّاً بِالْمَلَاطِيسِ

لَمَّا جَمَعْتُ غُوَاةَ النَّاسِ فِي قَرَنٍ

غَادَرْتُهُمْ بَيْنَ مَحْسُورٍ وَمَفْرُوسِ

كَانُوا كَهَاوٍ رَدٍ مِنْ حَالِقَيْ جَبَلٍ

وَمُغْرَقٍ فِي عُبَابِ الْبَحْرِ مَغْمُوسِ

خَيْلِي الَّتِي وَرَدَتْ نَجْرَانَ ثُمَّ ثَنَتْ

يَوْمَ الْكِلَابِ بِوِرْدٍ غَيْرِ مَحْبُوسِ

قَدْ أَفْعَمَتْ وَادِيَيْ نَجْرَانَ مُعْلَمَةً

بِالدَّارِعِينَ وَبِالْخَيْلِ الْكَرَادِيسِ

قَدْ نَكْتَسِي بِزَّةَ الْجَبَّارِ نَجْنُبُهُ

وَالْبَيْضَ نَضْرِبُهُ فَوْقَ الْقَوَانِيسِ

نَحْنُ الَّذِينَ هَزَمْنَا جَيْشَ ذِي نَجَبٍ

وَالْمُنْذِرَيْنِ اقْتَسَرْنَا يَوْمَ قَابُوسِ

تَدْعُوكَ تَيْمٌ وَتَيْمٌ فِي قُرَى سَبَإٍ

قَدْ عَضَّ أَعْنَاقَهُمْ جِلْدُ الْجَوَامِيسِ

وَالتَّيْمُ أَلْأَمُ مَنْ يَمْشِي وَأَلْأَمُهُمْ

أَوْلَادُ ذُهْلٍ بَنُو السُّودِ الْمَدَانِيسِ

تُدْعَى لِشَرِّ أَبٍ يَا مِرْفَقَيْ جُعَلٍ

فِي الصَّيْفِ يَدْخُلُ بَيْتاً غَيْرَ مَكْنُوسِ