أسفاً قضيت أيام الصبا
ومضت لم تبق لي منها بقايا
وتلاشت كالهبا قد عصفت
فيه ريح فتلاشى في الزاويا
بك يا عصر التصابي والهوى
بك سيان ضلالي وهدايا
فسلامي لك يحكيك وإن
بنت فاستأثرت بي عنك الرزايا
أنت شباية لهوي وإذا
مسني ضيم تمثلتك نايا
وردتي أنت التي قد ضوعت
بالشذا منها صباحي ومسايا
نضراً غصنك قد درستني
من زبور الحب آيا ثم آيا
ولقد فقهتني درس الهوى
طاهراً مثل ابتسامات الصبايا
قد تعرفت الهوى منك فلم
أنسه حيناً وأن ينسى سوايا
لا أجازيك وكم من واهب
لاتجازيه سنيات العطايا
بك أيامي لطافاً قد مضت
وإن الحب رماها بالبلايا
كلها بيض وما أحسنها
نيرات تتهادى بصبايا
لو بامكاني قدمت لها
كل ما تملكه كفي ضحايا
يا ملاكا زارني حيناً ولم
يرني إلا جميلات السجايا
وادعاً قد كنت فيه وارى
من صفائي إخوتي كل البرايا
وأرى شكى يقيناً والهوى
وعفاف النفسقد حلى ردايا
هند والحب الذي يجمعنا
بالصبا ما خثت فيه النوايا
فيه قد كنا رذايا صبوة
وعسانا الآن أن نبقى رذايا
أعلى عهد الهوى باقية
أنت أم هل عكس الدهر القضايا
لم أكن يا هند أنسى زمناً
قد غدونا فيه للحب رمايا
حيث فيه غدواتي حسدت
بشعاع الحب والطهر العشايا
حيث كنا نتناغى لعباً
تحت ضوء البدر ما بين الثنايا
فخبايا القلب تبدو للملا
بلساني فهي ما كانت خبايا
لم يعقني البغض عنها والهوى
فسواه كان بغضي وهوايا
إن ذوت زهرة أيامي الألى
وعليها الدهر قد جر سرايا
فأنا حسبي منها أنني
حافظ غر طباعي كالمرايا