أمتشق الشّعر من غمده
وأحلّق في عالم الأرواح
فإذا ما الرّوح رفعت يبقى الشّعر في الوجود
- ب -
بُلِيتُ بالوفاء في زمن الخيانة
ولمّا قرّرت الخيانة رفض الوفاء أن يخونني
- ت ؟
تسألني وتمرّ كلّ يوم
ولمّا اقتنصت الإجابة يوما غابت إلى الأبد
- ث -
ثمرات تتساقط ثمرة ثمرة
ولمّا هممت بقطف واحدة من غصن أمّها انسحبت قائلة : أنا بكر
- ج ؟
جمر تأجّج وما احترقت أوراقي
لكنّ أشعاري رفعت إلى السّماء
- ح -
حريق شبّ في دفاتر الأيّام
أطفأته طفلة بدموع براءتها
فنما الشّجر واخضرّ الورق
- خ -
خيوط المطر تنهمر دافئة
تدغدغ ما شحب من الوجوه
فيشعّ الأمل في عينيّ الأرض
يبتسم الوليد تقبّله أمّه وتهديه حلمتها
ليمتصّ رحيق الوطن
- د -
دنوت من عينيك يا وطني
ولمّا حدّقت فيهما رأيتني مرسوما بماء الذّهب
رسمت على جبينك قبلة فأدمعت السماء
- ذ -
ذرّات من التّراب يتفحّصها أبي كلّ صباح
ثمّ يودعها جيبي كلّما قرّرت السّفر
- ر -
رقصت يوما على أنغام آلامي
ووأدت أحزاني بين ثنايا الأيّام
فتفتّح الورد على ضفّتي شراييني
- ز -
زهرة فاحت ذبلت ثمّ انتحرت
لتنبجس البراعم من أكمامها
ويمتصّ الصّبح البسمة من شفتيّ قبل بزوغ الشّمس
- س -
سراب وظمأ مستراب وغراب
حلّق وحام حول المدينة
فطاردته عصافير الرّوح مزقزقة
- ش -
شراعك يا سفينة الوجد مزّقته العواصف
ألا ما أروعك وأنت تصارعين الأمواج في اتّجاه الشّاطئ دون بوصلة
- ص -
صور الماضي ما أحرقتها
ومن يحسد الطفولة براءتها...؟
ألا إنّ ماضي الأعمار شباب وشبابها طفولة حتّى الفناء
- ض -
ضباب والدّموع ندى على بتلات الورود
والبحر ما زال يعطّر وجهي بماء الرّوح رغم الغضب
- ط ؟
طرق باب ذاكرتي يوما
ولمّا فتحته قابلني طفل
سلّمني بطاقة ذكرى ثمّ اختفى
- ظ ؟
ظلمة وتيه يقاطعان المدى البعيد
وأنا أسير أسير والسّير طويل حتّى بؤرة النّور المحلّق في الفضا
ولمّا انتهيت إليها أشرقت الشّمس
- ع -
عينان حدّقتا فيّ وأنا أغازل برعما ذات خريف
فتفتّح رغم طبيعة الأشياء
- غ -
غزال يعدو وينقر حبّات الرّمل
خفق قلبي بعد صمت طويل فنطقت
- ف -
فرّت فتاة القبيلة الفاتنة لتعانق جذع شجرة
نحت عليها رسم العفاف
- ق -
قمر شقّ السّحاب ليضيء مدينة لوّثتها مداخن الفقر ذات ليلة
فانهمر القطر
- ك -
كنت طفلا تعبث أنامله ببراءة القدر
ولمّا شببت عبثت أنامل القدر ببراءتي
- ل ؟
لم أصرخ إلاّ يوم ولادتي الأولى
وها أنّي أصرخ ثانية علّي أولد من جديد
- م -
ما بقيت فيّ إلاّ آلام
أقسم الماضي أن تحيا معي
ولمّا أردت الحياة عشقني الموت
- ن -
نجم يظهر ثمّ يختفي والدّموع أثري دوما تقتفي
فيا نجم بَنْ ثمّ سويّا نختفي
- ه -
هوى ما في قلبي من الهوى يوم أنار البدر الكون واستوى
فهويت الموت وما هوى
- و -
وشم على جبين الوطن مرسوم على خد السّماء
وكلّما قابلت المرآة أراه مرسوما على جبيني أجهش بالبكاء
- ي -
ياسمين وقطرات النّدى تفوح
كلّما تطهّرت بترابك يا وطني فضمّني كما تضمّ الورود عند السّحر