تخطَّ إلى المحتوى

يا كثير الصدود إني حزين

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا كثيرَ الصُّدُود إنِّي حزينٌ

وَ عيُوني بلا نُعَاسٍ تُقيمُ

سَاءني منْكَ مَا تقومُ به فالصْ

صَدُّ منْه أنا كئيبٌ سَقيمُ

فلماذا تصرُّ أنْ لا يكُونَ

الْودُّ والحُبُّ بيْننَا والنَّعيمُ؟

فَحرامٌ عليْكَ حَطَّمْتَ قلْبي

وَ هْوَ لوْلا الجَفاءُ منْكَ سليمُ

جَاءني منكَ ما يَجيءُ منَ الأعْ

دَاءِ والنَّفسُ زادَها منْ يلُومُ

قد دَعاني إليكَ ما قيل إنَّ

الحُبَّ فيه للقَلْب عيْشٌ رَخيمُ

أينَ في ما قيلَ الصوابُ وقلبي

في الأسى والعذابِ صارَ يقيمُ

ذَهب النَّومُ عنْ عُيوني فباتَتْ

ترْقبُ النجْمَ في الظلام يهيمُ

قدْ أتتْني منَ الغرام همومٌ

وَ سهادٌ ولَوْعةٌ وكلومُ

خابَ فيك الرَّجاءُ والحُبُّ إنْ لَمْ

تَلْقَ فيه الهناءَ فهْوَ جَحيمُ

أنتَ في اليُسْر والنَّعيم مُقيمٌ

فَتوارى لكَ العُبوسُ الغَشومُ

وأنَا منْكَ أَشْتكي منْ جُرُوحٍ

كالذي جَاءهُ سقامٌ أليمُ

لكَ سِحْرٌ يفوقُ ما لوُرودٍ

وَ جمَالٌ تَغارُ منْهُ النُّجومُ

وعُيونُ المها وَ قدٌّ كغُصْن

البَان في رَوْضة الزُّهور يقيمُ

وَ خُدودٌ مثلُ الوُرُود وَ فرْعٌ

حَالكٌ كالدجى وَ جيدٌ وسيمُ

كَملَ الحُسْنُ فيك حتَّى غدا في

الأرض حُسْنًا شبيهُه مَعْدومُ