تَمسَّكْ بالصواب على الدوام
وَ ثقْ بالله تنْجُ منَ الضّرَام
وَ كُنْ للخَيْر ذا طَلبٍ وعشْق
وَ خذْ دَومًا مكَانَك في الأمَام
وَصَاحبْ منْ إلى الإصلاح يدعو
ويأبى العيشَ في حضْن الظلام
فإن الحرَّ مَنْ يبغي صلاحًا
يحقّقُ للورى دنيا السلام
وَ لا تَكُ ذا فؤادٍ منْ صُخور
فإنَّ اللينَ منْ شيَم الكرَام
وكُنْ في كلِّ أمْر ذا كِفاح
وَ صبْر منْ حَديدٍ واعْتزام
فليْسَ يفوزُ إلا مَنْ يُضحِّي
برَاحَته وسَاعاتِ المَنام
ونَاقشْ كلَّما ناقشْتَ أمرًا
بكُلِّ رَزانةٍ لا بالخصام
وَ قُلْ دومًا كلامًا مُسْتَقيمًا
فإنَّ المَرْءَ يُعْرَفُ بالكلام
ودافعْ عنْ تيار العلْم دومًا
ليبْقى حاجزًا ضدَّ الظلام
وَ لا تدْخلْ بُيوتَ البُخْل ضَيْفًا
و لا تَسْمَعْ لعُشَّاق المَلام
وكُنْ في العَيْش عونًا لليَتامى
و فكرْ في الذين بلا طعام
وأتْممْ منْ فعالكَ كلَّ فعلٍ
فقوّةُ كلِّ فعْلٍ في التّمام
وَ كنْ حَذرًا منَ القوْمِ اللئامِ
فإنَّ الغدْرَ منْ طَبْع اللئام
وَ لا تَسْلُكْ طَريقَ الظُّلم يَوْمًا
طريقُ الظُّلْم مَجْلبَةُ الأثام
وعشْ بين الكرام تعشْ عزيزًا
مُحاطاً بالمحبَّةِ والسّلام
ولا تحْزنْ على شيْءٍ تَولَّى
فَإنَّ المرْءَ أَكْلٌ للحِمَام