تخطَّ إلى المحتوى

قم من النوم فالظلام تولى

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قمْ منَ النوم فالظَّلامُ تولَّى

و تَعالى الضَّجيجُ في الأرْجاءِ

وُجدَ الصبْحُ للنُّهوض والجدِّ والإقْ

دَام لا للخُمول والإغْفاءِ

ضَاع مَنْ ظلَّ نائمًا ودروبُ

الرزْق أضْحتْ تعجُّ بالأحْياءِ

واحْذر اليأسَ وابْق مادمْتَ حيًّا

راغبًا في الشُّموخ والعَلْياء

يطْفئُ اليأسُ إنْ تغلْغلَ في المرْء

شُعاعَ الطُّمُوحِ وَ الاعْتلاء

ألْجم النَّفسَ عنْ أمور إذا لمْ

تلْق فيها سِوى الأَسى والعَناء

كنْ نشيطًا وارْم الأسى عنْكَ جدًّا

فَهْو عِبْءٌ يَصدُّ كُلَّ الهَناءِ

وادْعُ كلَّ الورى إلى الحبِّ والإحْ

سان وَ الخيْر لا إلى البغْضاء

إنَّ نشْرَ البغْضاء إنْ كنْتَ تدْري

عوضَ الحبِّ فهْو بدْء الفناء

يَسْتحقُّ التقْديرَ مَنْ طهَّر القلبَ

منَ الحقْد والقلى والعِداء

كُنْ كثيرَ الترْكيز لا تائهًا بيْن

البرايا كَريشةٍ في الهواء

لا تُماطلْ إذا وعدْتَ بشَيْءٍ

أيَّ شخْص بلِ التزمْ بالوفاء

وانْبذِ الجهْلَ واصْحبِ العلْمَ يصْنعْ

لكَ في العيْش أفْضلَ الأجواء

قدّم الدَّعمَ للَّذي عضَّه الفقرُ

فأَضْحى فريسةَ الضَّراء

إنْ أرَدْنا سَعَادةَ الكلِّ فَلْنقْضِ

على الفقْر بالنَّدى والسَّخاء

إنَّ فعْلَ العَطاء مُرْتبطٌ دوْمًا

بأَهْل السَّخاء لا البخلاء

يَجْعلون الفقيرَ بعدَ اضْطرابٍ

وَ عناءٍ وشَكْوةٍ في رَخاء

خالقُ الكون لن يخيِّبَ شخْصًا

ما تخلَّى عنْ نُصْرة الضُّعفاء

واتَّخذْ مسْكنا يكونُ بهيًّا

واسعًا في الطبيعة الخضراء

تشْرقُ الشمسُ وهْو جدُّ بعيدٍ

عنْ مَكانِ الزّحام والضوْضاء

تَرْتدي حوْله الروابي رِداءَ

الزَّهْر والضَّوْء والشَّذى والبَهاء

وإذا الصبْحُ حلَّ غنَّتْ طيورٌ

بسُرورٍ له بديعَ الغناء

يجدُ المرْءُ فيه ما يبْتغيه

منْ هُدوءٍ ورَاحةٍ وهَناء

وابْق دوْمًا عن القِمار بَعيدًا

و احْذر الخمرَ فهْي شرُّ بلاء

مَنْ قَضى العمْرَ للإله مُطيعًا

نال ما يبْتغيه يوْمَ الجَزاء

كلُّ شخْصٍ عن الحَياة سَيمْضي

فهْي ليْستْ لنا بِدَارِ البقاء

سيزورُ المنونُ كلَّ البرايا

إنَّه لا يصابُ بالإعْياء

إنَّ وقْعَ المنون قَاسٍ ولكنْ

ما عَليْنا سِوى الرِّضى بالقَضاء