عشقي إليكِ وليسَ فيهِ تذلُّلٌ
لكنَّهُ عِزٌّ يلوذُ ويُكمِلُ
أهواكِ غيرَ مُذَلِّلٍ في حبِّهِ
فالحرُّ في العشقِ العظيمِ مُؤَصَّلُ
ما كان قلبي في هواكِ مُهانَةً
بل كانَ تاجًا في المدى يتجمَّلُ
ألقاكِ في قلبي ملوكًا رفعةً
وأظلُّ في سُلطانِ نفسي أَعْدِلُ
إن غبتِ عنّي لم أكنْ مُنهارًا
بل كنتُ في صمتي العزيزِ أُجَلِّلُ
أمشي إلى ذكراكِ مشيَ مهيمنٍ
لا ينحني إلا لذاتٍ تَفضُلُ
لا الحبُّ يُفني في الفتى كبرياءَهُ
إن كانَ قلبُ العاشقينَ يُعقِّلُ
إني أحبُّكِ غيرَ أني سيدٌ
في قلبِ نفسي لا يُذلُّ ويُخذَلُ
أبني هواكِ على ثباتِ مروءةٍ
والعشقُ إن ذلَّ الفتى يتبدَّلُ
أنتِ الجمالُ، ولكنّي لم أكن
في الحسنِ عبدًا لا يُقاوِمُ يُذْهَلُ
إنّي أراكِ كما يراها شاعرٌ
لكنَّني في الحُبِّ لا أتنزَّلُ
لو شئتُ أن أهوى بلا حدٍّ لما
رضيتُ أن يُمحى الهوى أو يُغفَلُ
أمضي وأحمل في الغرامِ صلابتي
والعشقُ عندي لا يُذِلُّ ويُهْمَلُ
لا تعجبي إن كان فيكِ تعلُّقي
لكنَّني في العشقِ حرٌّ مُكْمِلُ
فالحبُّ عندي رفعةٌ لا ذلّةٌ
والقلبُ في عِزِّ الهوى يتشكَّلُ