تخطَّ إلى المحتوى

أمن مجد آل السعد يبهر ناظري

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَمِنْ مَجْدِ آلِ السُّعْدِ يَبْهَرُ نَاظِرِي

فَأُطْرِقُ إِجْلَالًا وَأَرْفَعُ مِقْوَدِي

بَلَى، إِنَّهَا أَرْضُ السُّيُوفِ الَّتِي ارْتَقَتْ

بِحُكْمٍ يُقِيمُ الحَقَّ غَيْرَ مُرَدَّدِ

إِذَا نَطَقَتْ فِي الْمَحْفِلِ الدُّوَلِيِّ أَنْصَتَتْ

لَهَا الأَرْضُ إِنْصَاتَ الْحَكِيمِ الْمُسَدَّدِ

تَرَى الرَّأْيَ فِيهَا لَيْسَ يَنْبُو مَوَاضِعًا

وَلَكِنَّهُ يَمْضِي بِعَقْلٍ مُؤَيَّدِ

تُدِيرُ رُؤُوسَ الْقَوْمِ حَتَّى كَأَنَّهَا

تُسَيِّرُ نَجْمَ اللَّيْلِ بَعْدَ التَّبَدُّدِ

إِذَا اخْتَلَفَتْ أَهْوَاءُ قَوْمٍ وَأُشْرِعَتْ

سُيُوفُ الْأَذَى جَاءَتْ بِقَلْبٍ مُوَحَّدِ

فَلَا هِيَ تَسْعَى لِلْحُرُوبِ سَفَاهَةً

وَلَا هِيَ تَرْضَى الضَّيْمَ فِي كُلِّ مَشْهَدِ

وَلَكِنَّهَا تَرْعَى السَّلَامَ بِهِمَّةٍ

وَتَحْمِي حِمَى الأَمْجَادِ حِفْظَ السَّيِّدِ

لَهَا فِي دُرُوبِ السِّيَاسَاتِ فِطْنَةٌ

تَشُقُّ ظَلَامَ الرَّأْيِ شَقَّ الْفَرْقَدِ

إِذَا ضَجَّ بَعْضُ الْقَوْمِ بِالْحِقْدِ انْثَنَتْ

إِلَى الْحِلْمِ انْثِنَاءَ الْغَمَامِ الْمُمَدَّدِ

وَإِنْ جَاوَزَ الطُّغْيَانُ حَدًّا مُحَرَّمًا

رَأَيْتَ لَهَا بَأْسَ اللُّيُوثِ الْمُصَرَّدِ

مُلُوكٌ إِذَا قَالُوا أَصَابُوا وَإِنْ دَعَوْا

إِلَى الْخَيْرِ لَبَّى كُلُّ حُرٍّ مُسَدَّدِ

تَرَى الْمَجْدَ فِي أَكْنَافِهَا مُتَوَشِّحًا

بِعِزٍّ كَعِزِّ السَّيْفِ فِي يَدِ أَمْجَدِ

وَفِي الدَّاخِلِ الْمَيْمُونِ شَعْبٌ كَأَنَّهُ

بُنْيَانُ صَخْرٍ فِي الْمَلَمَّاتِ مُصْمَدِ

تَوَحَّدَ حَتَّى لَا اخْتِلَافَ بِقَلْبِهِ

كَأَنَّ الْهَوَى فِيهِ لِوَطْنٍ مُفَرَّدِ

سَعَوْا نَحْوَ عِلْمِ الْعَصْرِ سَعْيَ أُولِي النُّهَى

فَشَبَّتْ مَيَادِينُ الْعُلَا بِتَجَدُّدِ

فَلَا الْمَجْدُ مَوْرُوثٌ بِغَيْرِ كَفَاحِهِمْ

وَلَا الْعِزُّ يُؤْتَى مِنْ طَرِيقِ التَّبَلُّدِ

إِذَا ذُكِرَتْ فِي الْغَرْبِ أَوْ وَسْطِ مَشْرِقٍ

جَرَى ذِكْرُهَا مَجْرَى الثَّنَاءِ الْمُخَلَّدِ

لَهَا مِنْ وَلِيِّ الْأَمْرِ عَزْمٌ كَأَنَّهُ

حُسَامٌ يَمَانِيُّ الْمَضَارِبِ مُفْرَدِ

يَرَى الْبُعْدَ قَبْلَ الْقَوْمِ وَهْوَ مُقَدِّرٌ

لِمَا سَوْفَ يَأْتِي مِنْ خُطُوبٍ وَمَقْصَدِ

فَيَا أَرْضَ خَيْرِ الْبَيْتِ وَالْوَحْيِ وَالْهُدَى

وَيَا مَوْطِنَ التَّوْحِيدِ وَالْمَجْدِ السَّرْمَدِ

سَلَامٌ عَلَيْكِ الْيَوْمَ مَا هَبَّتِ الصَّبَا

وَمَا صَاحَ فِي الْآفَاقِ طَيْرٌ مُغَرِّدِ

سَلَامٌ عَلَى شَعْبٍ إِذَا الْخَطْبُ أَقْبَلَتْ

نُيُوبُهُ، مَرُّوا كَالْجِبَالِ الْأَشَدِّ

وَدَامَتْ رَايَاتُ السُّعُودِيَّةِ الْعُلَى

تُرَفْرِفُ بَيْنَ الْعَالَمِينَ بِسُؤْدُدِ

فَمَا بَلَدٌ إِلَّا وَفِي الْأَرْضِ ذِكْرُهَا

كَذِكْرِ السُّهَى فِي اللَّيْلِ لِلسَّارِي