تخطَّ إلى المحتوى

ما كل ما يلمع الأبصار من ذهب

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ما كلُّ ما يلمعُ الأبصارَ من ذهبٍ

ولا البشاشةُ تُخفي ما بهِ الضَّرَرُ

عركتُ دهري، فما أبقى ليَ اختِبَرٌ

إلّا عرفتُ بهِ مَن طبعُهُ كَدَرُ

أنا الذي لا يرى للغدرِ منزلةً

ولو تلونَ فيهِ القولُ والنَّظَرُ

أصونُ نفسي، فإن خانوا مودّتَهمْ

فالحُرُّ إن خابَ ظنًّا، زادهُ ظَفَرُ

كم صاحبٍ أظهرَ الإحسانَ مبتسمًا

وفي جوانحِهِ للغدرِ مُستَقَرُ

أدنيتُهمْ، فدنوا، حتى إذا اقتربوا

رأيتُ في القربِ ما لا يُحمَدُ الأثَرُ

ما خابَ ظنّي بنفسي حين أُبصرُهمْ

لكن ظننتُ بهمْ، والظنُّ ينكسِرُ

لا يُخدعُ المرءُ إلا حين يُكرمُهمْ

وفي الكرامةِ بابٌ يُفتحُ الخَطَرُ

إنّي لأرفعُ قدري أن أُصاحِبَ من

يرى الخيانةَ رأيًا، وهو مُفتَخِرُ

إن صفوتُ، فأنا بحرٌ بلا حدَدٍ

وإن جفوتُ، فصخرٌ صُلبُهُ صَبِرُ

أمضي، ولا ألتفتْ للناسِ إن نَقَصوا

فالنقصُ فيهمْ، ومن شأني السَّنا كَبُرُ

يا صاحِ إنَّ الليالي كاشفاتُ خفا

فمن صفا طبعُهُ، ومن بهِ كَدَرُ

والمرءُ يُعرفُ عند الضيقِ جوهرُهُ

لا حين يزدهرُ التزيينُ والصُّوَرُ