تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٥٦ بيت

المتفرقات

يا ليلةَ مطرٍ

ابتلَّ فيها الورقُ

حتى ذابتِ الحروفُ

وسالتْ من دفاتري

كجروحٍ قديمة

تتذكّر كيف تنزف...

يا ليلةً

كلُّ ما فيها يشبهني

نافذتي المرتعشة

مصباحي الخجول

وصدري

الذي لم يتعلّم

فنَّ النسيان

كتبتُك...

لا لأنني أملكُ خيارًا آخر

بل لأن اسمك

حين لا أكتبه

يكتبني الألم

على جدران الوقت

كلُّ كلمةِ شوقٍ

كانت مسمارًا

أدقّه في قلبي

وأبتسم...

كأنني أمارس طقسًا

من طقوس العشق المقدّس

المطرُ كان شاهدًا

كيف انحنيتُ أمام صورتك

وكيف قلتُ له:

تمهّل...

هذا القلبُ مبلّلٌ بما يكفي

أتعرفين؟

الشوقُ ليس دمعة

الشوقُ

أن تضحك في حضور الناس

ثم تعود وحدك

لتعتذر لقلبك

لأنك خذلته مرةً أخرى

أحبكِ

وهذه ليست جملةً رومانسية

هذه محاكمةٌ أبدية

أُدانُ فيها كلَّ مساء

وأُحكمُ بالحنين المؤبّد

في ليالي المطر

لا أبحث عن دفء

أنا أبحث عنك

عن يدٍ كانت قادرة

أن تُطفئ هذا العذاب

واختارت...

أن تتركني أحترق

يا ليلةَ مطرٍ

ابتلَّ فيها الورق

ولم يبتلّ غيابك

كأن الغياب

صُنع من حجر

وأنا من ماء...

فكيف لا أتفتّت؟!