تخطَّ إلى المحتوى

تسللت نحوك والقلب يهفو متيما

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تسللتُ نحوكِ والقلبُ يهفو متيمًا

كطيفٍ يغنّي في الفؤادِ مُتَيَّما

سكنتِ فؤادي حلمَ عمرٍ مضيِّعٍ

فصارَ سرابَ الوصلِ في الحبِّ مُظلما

أحببتُ فيكِ الجراحَ حتى كأنني

أعانقُ موتي في الهوى مُتَلَهِّما

رجوتُ وصالًا منكِ يطفئُ لوعتي

فزدتِ جفائي في فؤادي مُعَظِّما

كأني خُلِقتُ لأغرقَ فيكِ صابرًا

وأحيا بأحزانِ الهوى مُتَقَدِّما

أُحدّثُ ظلّي عنكِ في كلِّ ليلةٍ

وأبكي وحيدًا في الدجى مُتَأَلِّما

تغيبينَ عني فيمتدُّ في دمي

يأسٌ يفتّشُ في الضلوعِ مُهَدِّما

أحبكِ... لكنّي أُصارعُ خيبتي

كمن صارَ في بحرِ العذابِ مُحَطَّما

تسيرين فوق جراحي بلا أسًى

كأنكِ لم تسمعي أنيني مُقَسِّما

وإن قلتُ كفى عاد قلبي مُعذَّبًا

يقاتلُ في صمتِ الجراحِ مُحَطَّما

كأنكِ نارٌ في فؤادي إذا دنتْ

أحالتْ بقايا الروحِ فيهِ جُحَنَّما

كأنكِ وهمٌ في الملامحِ ناعمٌ

ولكنهُ في الصدقِ صارَ مُهَدَّما

أحاصركِ الآنَ بين احتمالِنا

وبين انهيارٍ قد غدا مُتَحَطِّما

أنا من بنى في الحبِّ عمرًا مبدَّدًا

وصارَ رمادًا في الفؤادِ مُتَرَنِّما

ولكنكِ اخترتِ الجفاءَ طريقَهُ

فصارَ الهوى في القلبِ منكِ مُجَرَّما

سأرحلُ... لا أدري إلى أينَ مُرْسَلي

ولكنّ قلبي في الغيابِ مُتَيَّما

أنا الآن أنزفُ دون صوتٍ كأنني

بقايا جريحٍ في الفلاةِ مُعَظَّما

كأنّي أسيرُ الحبِّ حتى نهايتي

وأمضي إلى موتٍ هناكَ مُسَلَّما

سلامٌ على قلبٍ أحبَّ فخُيِّبَتْ

خطاهُ، وظلَّ العمرُ فيهِ مُحَطَّما

سلامٌ على من عاشَ حبًّا صادقًا

وماتَ وفي صدرِ الأسى مُتَكَلِّما

فلو كنتِ تدري ما يذوبُ بمهجتي

لما كنتِ صخرًا في الهوى مُتَحَجِّما

ولكنكِ اخترتِ الصدودَ جهالةً

فأصبحتِ في قلبي جرحًا مُلَثَّما