أعشقُ الحياةَ من اشتعالِ هواكَ
وأرى المنى في القربِ من سناكَ
وأمدُّ في دربِ المحبّةِ خافقي
حتى كأنّ الروحَ بعضُ خُطاكَ
وأضمُّ في صدري اشتياقًا صامتًا
متوهّجًا كاللهبِ المتباكَ
وأغيبُ عن وجهي إذا ما غبتَ لي
وأعودُ حينَ تلوحُ لي عيناكَ
وأرى الوجودَ على اتساعِ مداهُ
لا يسوى إذا لم يحتوِكَ فضاكَ
وأذوبُ في سرِّ الجمالِ كأنّني
وترٌ أذابَ اللحنُ فيه صداكَ
وأعيشُ بينَ الحلمِ واليقظاتِ في
وهمٍ جميلٍ مصدرُهُ رؤياكَ
وأقولُ إنّي قد ملكتُ سعادتي
حتى أرى في القلبِ وجهَ رضاكَ
وأخبّئ الأشواقَ بينَ ضلوعيَ التي
ضاقتْ بما فيها من نجواكَ
وأكادُ من فرطِ الحنينِ أذوبُ في
صمتٍ يبوحُ بكلّ ما أخفاكَ
وأمدُّ كفّي للخيالِ كأنّني
أرجو الوصولَ إلى مدى يمناكَ
وأرى الليالي دونَ طيفِكَ وحشةً
كالصحراءِ يقتلُ صمتُها سكناكَ
وألوذُ من تعبِ الشعورِ بنظرةٍ
تُحيي الفؤادَ إذا تجلّى بهاكَ
وأغارُ من ضوءِ النجومِ لأنّها
لمحتْ جمالَ الليلِ من مرآكَ
وأقولُ للأنسامِ مرّي خافتةً
فالعطرُ بعضُ السحرِ من محياكَ
وأعيشُ بينَ تأمّلٍ وتحيّرٍ
هل أنتَ من دنيايَ أم دنياكَ؟!
وأكابرُ الأحزانَ حينَ تلوحُ لي
ذكرى تُعيدُ الروحَ نحوَ حماكَ
وأرى المحبّةَ أن أكونَ مُسلّمًا
لجلالِ سرٍّ في الهوى أولاكَ
وأذوبُ لا ضعفًا ولكن نشوةً
فيها الفؤادُ تمرّدًا يهواكَ
وأعيدُ ترتيبَ الشعورِ كأنّني
أبني من الإحساسِ صرحَ لقاكَ
وأصوغُ من صمتِ العيونِ قصيدةً
عجزَ البيانُ الفذُّ عن معناكَ
وأرى الجمالَ إذا تمثّلَ خاشعًا
يختارُ من بينِ الوجوهِ سِماكَ
وأقولُ إنّ العمرَ دونكَ ناقصٌ
وأراهُ يكتملُ إذا ما راكَ
وأعيشُ ما عشتُ اشتعالًا صادقًا
وأموتُ إن لم يستقرَّ هواكَ