ما هكَذَا طَبعُ الْهَوَى مَا هكَذَا
أَنَاْ ما جَنيتُ مِنَ الغَرَامِ سِوَى الأَذَى
مَا هَكَذا العُشّاقُ في تاريخِهِم
ما مَرّ بي حُبٌّ كَهذَا قبلَ ذَا
بُستانُ خَدّك لا يَبوحُ بِسرِّهِ
ما نفعُ وَردٍ لم يَفُح مِنهُ الشَّذا
ما جَاءَ قَبلك مغرَمٌ أَوْ عَاشِقٌ
لِلهجرِ قالَ لِسانُه يا حَبَّذا
البُعدُ عندَك مذهَبٌ وشَريعَةٌ
نال النَّوى من مُهجَتي واستَحوَذا
كَم كانَ صَمتُك قاتلِي "حتّى إِذَا
بَلَغَ" الوِصالُ نصابَهُ كي يؤخَذا
عَنّي مَنعت زَكاةَ حُسنِك مُنكِراً
شوقِي إليك وجاحداً متعوِّذا
ولَطالَما طَرق الجنونُ رَزانَتي
ولَطالَما مَلَكَ النُهَى حتّى هَذَى
في الهَجرِ والحرمانِ أنت مُعلِّمٌ
إنّ الفُراقَ عَلى يَديك تَتلمَذا