ويَلُومُني ذاكَ العَذولُ وَلَم يَركْ
ما لامَنِي لَو أنّهُ قَد أبصَركْ
سِيّانِ وَجهُكَ والتّمامُ ببدرِهِ
قَمَرٌ ألا سُبحانَهُ مَن صوَّرَك
تأتِي وتذهبُ مرّتينِ بِخاطِري
بينَ الثّواني يا هَوى مَا أقْصَرَك
فَكَأنَّ حُسنَكَ يا صفيُّ كِتابةٌ
نُقِشَت عَلى الأحجَارِ حَتّى أذكُرَك
عَذبٌ عذابُكَ في الهَوَى يا فاتِنًا
زِدنِي عَذابًا ضِعفَهُ كَيْ أشكُرَك
إنِّي أُحبُّكَ جُد عَليَّ بِقُبلَةٍ
كَم مَرَّةٍ باحَ الفُؤادُ وَأخبَرَك
شَفَتَاكَ وَردٌ والرّحيقُ بجوفِهِ
إنْ كُنتَ تَهوَى ضَع بِثغرِيَ سُكَّرَكْ
كَأسُ الهَوَى في راحَتيكَ مُعتّقٌ
هَل يا تُرَى أسْكَرتَهُ أمْ أسْكَرَك